مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٥ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
تحويه خواطر الأفكار، ولا تمثّله غوامض الظنون في الأسرار، لا إله إلّاهو الواحد القهّار الجبّار.
فكلّ فيض أفاضه اللَّه سبحانه على خلقه أجمعين فهو يصل إليه صلى الله عليه و آله أوّلًا، وهو المبلِّغ من عنده إلى ما شاء اللَّه تعالى ثانياً وثالثاً إلى ما شاء اللَّه.
إرادة الربّ في مقادير اموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم، وهو صلى الله عليه و آله من استنار وهو السراج المنير، كما صرّح به في كتابه المنير،[١] وهو رحمة من اللَّه سبحانه للعالمين، كما صرّح به أيضاً،[٢] وتلك الرحمة هي الصادرة من اللَّه وإليه تعود، ومحلّها الذي حلّت فيه هو طينته صلى الله عليه و آله في مقام القطبيّة ونفسها- أي الرحمة- هي حقيقته الصادرة كالنار المضيئة في الدخان.
قال سبحانه: «ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ»[٣]، والحكم للَّهالواحد القهّار، والحكم والحاكم الذي نطق بلسانه هو السراج الوهّاج المستضيء بالنار والرحمة الموصولة. «لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ»[٤].
وهو صلى الله عليه و آله أوّل صادر منه سبحانه، قال أمير المؤمنين- عليه وآله صلوات المصلّين-:
«أنا من محمّد كالضوء من الضوء»[٥].
أشهدُ أنّ أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض، فالصلاة مخصوصة به أوّلًا، وبه تصل إلى أهل بيته كالضوء من الضوء.
والصّلاة التبري[٦] هي في الحقيقة ليست بصلاة؛ لأنّ السراج هو المضيء وما لا
[١]. الأحزاب( ٣٣): ٤٦.