مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٣ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
تعالى: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ»[١]، فمَنْ لم يطع الرسول لم يطع اللَّه وقد أمر بإطاعته وإطاعة رسوله بقوله: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»،[٢] فمَنْ لم يطع اولي الأمر لم يطع اللَّه ورسوله، ومَن لم يطع الرسول في قضائه لم يطع اللَّه، ومَن خالف الرسول فقد خالف اللَّه وكذّبه؛ لأنّه تعالى قال: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً»[٣]، فلم يأذن اللَّه تعالى لهم الخيرة والاختيار من أمرهم.
وقال اللَّه: «وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ»[٤]، فجعل سبحانه العاصين ضلالًا مبيناً ظاهراً واضحاً، وجعل المختارين من أمرهم على خلافه مشركين، فالعاصون الضالّون المشركون ليسوا بمؤمنين وليسوا باولي الأمر من اللَّه ورسوله، بل هم الكاذبون المكذِّبون للَّهورسوله، ونهى عن اتّباعهم بقوله: «فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ»[٥]، «وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً»[٦]، «وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا»[٧].
وقد عرف كلّ عاقل بأنّ اللَّه سبحانه هو المطاع؛ لأنّه هو الخالق المالك، ورسوله هو
[١]. النساء( ٤): ٨٠.