مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٩٤ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين»[١].
وقد صرّح كثير منهم بصحّة صدور ما في كتبهم من الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام بحيث يكون حجّة بينهم وبين ربّ العالمين،[٢] فلايوجد فيما ضمنوا صحّة صدوره عن الصادقين عليهم السلام ما ليس منهم عليهم السلام؛ لأنّهم مأمورون بنفي ما ليس من دينهم عن دينهم، وقد نفوا تحريف كلّ غال وانتحال كلّ مبطلٍ وتأويل كلّ جاهلٍ[٣]. وإن وجد في رجال أسنادهم غال أو مبطل أو جاهل أو مجهول أو مهمل فليس ذلك لأجل اعتمادهم على هؤلاء وجواز الأخذ عنهم ولزوم تصديقهم، بل اعتمادهم على القرائن المورثة للقطع واليقين بأنّ ما رووا هو الصادر عن الصادقين المعصومين عليهم السلام وبأنّ ما رووا كانت موجودة في سائر الكتب الموجودة عندهم المعتبرة المعتمدة عليها، ولأجل [عرض] كتبهم على المعصومين عليهم السلام وتصحيحهم عليهم السلام وأمرهم بالأخذ بما في كتبهم كتب ابن فضّال وأضرابهم وسائر القرائن الموجبة للأخذ والاعتماد، كيف لا وهم العدول والنافون الذين لولاهم لاندرس آثار الدِّين وانمحى سنن سيِّد المرسلين عليه وآله صلوات المصلّين. وكيف يحصل الاعتماد بتوثيق أضراب الكشّي رجلًا من الرواة ولم يحصل الاعتماد بضمانة أمثال الكليني والصدوق عليهما الرحمة بصحّة صدور ما في كتبهم عن المعصومين عليهم السلام، عصمنا اللَّه عن الغفلة التي حدثت بين المستحدثين في تنويع الأحاديث المدوّنة من المقرّبين إلى صحيح وحسن وموثّق وضعيف بعد
[١]. بصائر الدرجات، ص ٣٠، ح ١؛ الكافي، ج ١، ص ٣٢، باب صفة العلم و فضله و فضل العماء، ح ٢؛ الاختصاص( مصنفات الشيخ المفيد، ج ١٢): ص ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٧٨، ح ٣٣٢٤٧؛ بحارالأنوار، ج ٢، ص ٩٢، ح ٢١.