مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الحادي عشر في بيان من قلّده المائلون إلى إباحة الغناء و ذكر بعض أحواله
و أمّا الغزّالي فهو أظهر نصبا و عداوة لأهل البيت عليهم السلام و شيعتهم من أن يحتاج إلى بيان، غير أنّ بعض ضعفاء الشيعة اغترّوا به الآن و اعتمدوا على كلامه، مع أنّه قد صرّح في كتابه إحياء العلوم- الذي هو إحياء الجهالات[١]- في مواضع بإباحة الغناء و غيره[٢] ممّا هو خلاف المعلوم ضرورة من مذاهب الأئمّة عليهم السلام، و تكرّر منه في الكتاب المذكور و غيره: «قالت الروافض (خذلهم اللَّه)». و قد ذكر فيه أنّه حصل له غاية الكشف بعد المجاهدات و الرياضات، فانكشف له فضل أبي بكر على عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام بمراتب، و قد صرّح بعدم جواز سبّ يزيد (لعنهما اللَّه)[٣] و لو كان قاتلا للحسين عليه السلام؛ لأنّ غايته أنّه فعل كبيرة و هو لا يجيز سبّه[٤]. فانظر إلى جرأته على خلاف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في الحديث الذي شاع و ذاع بين العامّة و الخاصّة، و أوردوه في الكتب المعتمدة: أنّ أبا سفيان ركب بعيرا و كان معاوية يقوده و يزيد يسوقه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «لعن اللَّه [القائد] و السائق و الراكب»[٥]. و قد عرفت الحديث السابق عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من تأثّم أن يلعن من لعنه اللَّه فعليه لعنة اللَّه»،[٦] و قد ظهر أنّه تعالى لعن يزيد لقوله تعالى: «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى»[٧]. فلاحظ هذه الآية و ركّب شكلا من مقدّمتين لتظهر لك النتيجة.
و ما يظنّ من احتمال كون اللعن قبل إظهار الإسلام يردّه:
أوّلا: أنّه غير معلوم بل الظاهر عدمه؛ و ذلك أنّ الحسن عليه السلام و غيره من
[١]. انظر الغدير، ج ١١، ص ١٦١- ١٦٧.