مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٦ - الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
و بإسناده عن إبراهيم بن أبي البلاد:
إنّ إسحاق بن عمر أوصى بجوار له مغنّيات أن يبعن و يحمل ثمنهنّ إلى أبي الحسن عليه السلام. قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم و حملت الثمن إليه، فقال: «لا حاجة لي فيه؛ إنّ هذا سحت، و تعليمهنّ كفر، و الاستماع منهنّ نفاق، و ثمنهنّ سحت»[١].
و روى الشيخ أيضا الأحاديث الخمسة الأخيرة،[٢] و قد تقدّم حديث عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إيّاكم و لحون أهل الفسق و أهل الكبائر؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية، لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم[٣].
أقول: فهذه الأحاديث الشريفة كلّها من كتاب واحد من كتب الحديث، و هو الكافي و لعلّه كاف في ذلك كاسمه، و لا تحضرني الآن كتب الحديث لأنقل جميع ما فيها من هذا المعنى، مع أنّي لم أستقص ما في الكافي أيضا.
و قد و صفت بعض الأسانيد بالحسن و التوثيق على اصطلاح المتأخّرين ليتشخّص حال السند، و ما قدّمناه هو المعتمد.
و روى الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن قول اللَّه (عزّ و جلّ):
«فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء»[٤].
[١]. الكافي، ج ٥، ص ١٢٠، باب كسب المغنّية وشرائها، ح ٧.