مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر و بيان ضعفه عند الأصوليين و الأخباريّين
يدخل فيه الغناء قال:- و قيل: هو الغناء، عن مجاهد، و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه عليهما السلام»[١].
و قال تعالى: «أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ. وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ»،[٢] قال الشيخ الطبرسي: «قيل: هو الغناء. و كانوا إذا سمعوا القرآن عارضوه بالغناء؛ ليشغلوا الناس عن سماعه، عن عكرمة»[٣]. و قال في الكشّاف: «قال بعضهم لجاريته: اسمدي لنا، أي غنّي»[٤].
و لا يرد أنّ هذه الآيات مطلقة يمكن تقييدها بغير القرآن بدلالة الحديث السابق؛ لأنّا نجيب بأنّه لا يصلح لتقييد القرآن، لأنّه غير صحيح السند و لا صريح الدلالة، و لا سالم من المعارضة بما هو أقوى منه خصوصا و عموما، كما يأتي، فلا يتمّ الاحتجاج به على مثل هذا المطلب المخالف للكتاب و السنّة المتواترة و الإجماع. و من احتجّ به خرج عن طريقة الأخباريّين و الأصوليين معا.
الثاني: إنّه ضعيف أيضا بمعارضته للسنّة المطهّرة المنقولة عن النبيّ و الأئمّة عليهم السلام في أحاديث كثيرة صحيحة متواترة معنى، و قد اعتبرتها في جميع كتب الحديث التي و صلت إليّ فوجدتها قريبا من ثلاثمائة حديث، و كثرتها و شهرتها تغني عن الإطالة بنقلها منها، و يأتي بعضها كما يقتضيه المقام إن شاء اللَّه تعالى؛ فلا يجوز العدول عن الأحاديث الصحيحة المتواترة إلى الأحاديث الشاذّة النادرة، فكيف إلى حديث واحد.
[١]. مجمع البيان، ج ٧، ص ١٨١، ذيل الآية ٧٢ من سورة الفرقان( ٢٥).