مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الأوّل في عدم جواز الاستدلال بهذا الخبر و بيان ضعفه عند الأصوليين و الأخباريّين
تخصيص الأدلّة العامّة و تقييد النصوص المطلقة و ردّ الأدلّة الخاصّة أو تكلّف تأويلها ببعض الوجوه البعيدة غير معقول، بل الاحتجاج بهذا الخبر باطل من وجوه اثني عشر:
الأوّل: إنّه ضعيف لمعارضته للقرآن في قوله تعالى: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ»[١]. روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: أنّ المراد بلهو الحديث الغناء، و أنّه ممّا أوعد اللَّه عليه النار[٢]. و نقله الطبرسي عن أكثر المفسّرين، قال:
«و هو المرويّ عن الباقر و الصادق و الرضا عليهم السلام و عن ابن عبّاس و ابن مسعود و غيرهما»[٣]. و قد روى ذلك جماعة من المحدّثين و المفسّرين، و يأتي بعضه إن شاء اللَّه تعالى.
و روى الصدوق أيضا و غيره في تفسير قوله تعالى: «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ»[٤]. أنّ المراد بقول الزور الغناء[٥]. و قد ذكر ذلك جمع من المفسّرين،[٦] و نقله الشيخ في الخلاف عن محمّد بن الحنفية[٧]. و قال الشيخ الطبرسي: «روى أصحاب أنّه يدخل فيه الغناء»[٨].
و روى الكليني بإسناد صحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه (عزّ و جلّ):
«وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ»[٩]: «أنّه الغناء»[١٠]. و قال الطبرسي في مجمع البيان: «و
[١]. لقمان( ٣١): ٦.