مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٠٥ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
المتكلِّم نفسه شخصاً يتكلّم؛ لضرورة وجود المتخاطبين في مقام التخاطب؟ فأين هذا من التوحيد في الذات؟
قلنا: إذا نفى الموحّد موجوداً سواه تعالى فقد نفى نفسه؛ لاشتراكه مع غيره في حدّ الإمكان المستدعي لكونه غير الوجود، فيؤول إلى توحيد الواحد تعالى نفسه؛ إذ توحّده إيّاه توحيده، وهذه الإشارة لا تفي بها العبارة.
وبعد أن عرج صلى الله عليه و آله و سلم من مقام الإدبار- وإن كان من الكمال- إلى مقام توحيد الأفعال، ومنه إلى توحيد مقام الصفات، ومنه اقتنص توحيد الذات وهو عين الإقبال، تنزّل مرّة اخرى حسبما اقتضاه الأمر بالإدبار؛ لتصحيح طرق الاستدلال بالهداية لنعوت الجمال والجلال؛ شفقةً منه على أهل هذا العالم وعالم المثال، فطلب منه تعالى الحياة وهي في الظاهر بقاؤه في عالمه هذا، وأقسم عليه بعلمه وقدرته على حدّ الباء في قوله:
|
بربّك هل ضممت إليك ليلى |
قبيل الصبح أو قبّلت فاها[١] |
|