مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٢٧ - شرح حديث «نيّة المؤمن خير من عمله»
شرح حديث «نيّة المؤمن خير من عمله»
بسمه تعالى
ومن جملة الأحاديث المأثورة النبويّة صلى الله عليه و آله الحديث المعروف الدائر في الألسنة والمشهور بين الخواصّ والعوامّ من الشيعة والجماعة، الذي بظاهره غير خالٍ عن الإجمال، وغير نقيّ عن الإشكال؛ وهو قوله صلى الله عليه و آله: «نيّة المؤمن خيرٌ من عمله»[١].
وذلك لأنّ المراد من كلمة «عمله» التي جعلت مفضّلًا عليها؛ إمّا العمل المقرون بالنيّة، وإمّا العمل المجرّد عنها.
فإن كان المراد أوّل الاحتمالين، فظاهرٌ أنّه لبداهة ترجيح العمل الصحيح المقرون بالنيّة على النيّة المجرّدة مستلزمٌ لترجيح المرجوح على الراجح الذي يحكم بديهة العقل ببطلانه، فلا يمكن أن يكون مراداً من الحديث الشريف.
وإن كان المراد ثانيهما فالأمر فيه أوضح؛ لأنّ العمل المجرّد عن النيّة لا فضل ولا خير فيه حتّى يرجّح النيّة المجرّدة عليه، ويُقال: نيّة الخير الصادرة عن المؤمن خيرٌ من عمله الصادر عنه غفلةً وبلا نيّة، سواء لوحظ ذلك بالنسبة إلى عنوان ذات العمل لو كان
[١]. رواه من الشيعة: الكليني في الكافي، ج ٢، ص ٨٤، باب النيّة، ح ٢؛ والصدوق في علل الشرائع، ص ٥٢٤، الباب ٣٠١، ح ١؛ و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبى طالب، ج ٤، ص ٢٦٦؛ والطبرسي في مشكاة الأنوار، ص ٢٥٧؛ و ابن فهد الحلّى في عدّة الداعي، ص ٢١؛ والشيخ الحرّ العاملي في الفصول المهمّة، ج ١، ص ٦٥٨، و غيرهم.
و من العامّة: الطبراني في المعجم الكبير، ج ٦، ص ١٨٥؛ والسيوطي في الجامع الصغير، ج ٢، ص ٦٧٨، ح ٩٢٩٥؛ و ٩٢٩٦، والمتقي الهندي في كنزالعمّال، ج ٣، ص ٣١٩، ح ٧٢٣٦ و ٧٢٣٧، والهيثمي في مجمع الزوائد، ج ١، ص ٦١؛ والمباركفوري في تحفة الأحوذي، ج ٥، ص ٢٣٥، وغيرهم.