رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - لو ترك الطواف ناسياً
والخلاف [١] ، وظاهر غيرهما [٢] ، مع أن الشيخ رجع عنه في كتبه المتأخرة كالخلاف والمبسوط والنهاية [٣] ، فلا ريب في ضعفه ، للإجماع على خلافه ، مضافاً إلى لزومه الحرج المنفي.
ويدفعه عموم رفع الخطأ أو النسيان في النبوي [٤] وغيره [٥] ، والصحيح : عمن نسي زيارة البيت حتى يرجع إلى أهله ، فقال : « لا يضره إذا كان قد تقضى مناسكه » [٦].
والصحيح الآتي في الحكم الآتي.
وحمل الطواف في الأوّل على طواف الوداع ، وفي الثاني على طواف النساء لا وجه له بعد عمومهما لهما ولغيرهما ممّا نحن فيه ، سوى الأصل المتقدم في العامد ، وما سيأتي من الخبرين في الجاهل.
ولا دخل له بما نحن فيه ؛ إذ الجاهل غير الناسي ، ولذا يقابل أحدهما بالآخر عرفاً ولغةً ، والأصل مخصَّص بما عرفته من الأدلة في المسألة.
ومن بعض المتأخرين في الثاني ، فجوّز الاستنابة مطلقاً ولو مع القدرة على المباشرة ؛ لإطلاق الصحيحة الآتية في الاستنابة [٧].
وفيه : أنه محمول على صورة التعذر والمشقة كما هو الغالب من
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٨ ، الخلاف ٢ : ٣٩٥.
[٢] انظر المدارك ٨ : ١٧٥ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٣٦٥ ، والذخيرة : ٦٢٥.
[٣] الخلاف ٢ : ٣٩٥ ، المبسوط ١ : ٣٥٩ ، النهاية : ٢٤٠.
[٤] سنن ابن ماجه ١ : ٦٥٩ / ٢٠٤٥ ، سنن الدارقطني ٤ : ١٧٠ / ٣٣ ، مستدرك الحاكم ٢ : ١٩٨.
[٥] انظر الوسائل ١٥ : ٣٦٩ أبواب جهاد النفس وما يناسبه ب ٥٦.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٤٥ / ١١٧٣ ، التهذيب ٥ : ٢٨٢ / ٩٦١ ، الوسائل ١٤ : ٢٩١ أبواب العود إلى منى ب ١٩ ح ١.
[٧] المفاتيح ١ : ٣٦٥.