رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٢ - حكم من قطع الطواف لصلاة فريضة حاضرة
وإذا قطع ثم ( صلّى ثم ) بعد الفراغ منها ( أتمّ طوافه ) من حيث قطع مطلقاً ( ولو كان ) ما طافه ( دون الأربعة ) أشواط ، كما في صريح الغنية [١] ، والمحكي في الدروس عن الحلبي [٢] ، وفي غيره عن الإصباح والجامع [٣].
وهو ظاهر الشيخ في النهاية والحلّي في السرائر [٤] ، والمحكي عن المهذّب والفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة [٥] ، وفيهما إجماع أهل العلم ، وغيرهم [٦] ، حيث أطلقوا البناء وتركوا التفصيل هنا مع ذكرهم له في المسائل المتقدّمة.
ولعلّه لإطلاق الصحيح : رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : « يقطع الطواف ويصلّي الفريضة ، ثم يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه » [٧] ونحوه غيره [٨].
ولا بأس به وإن أمكن تقييد إطلاق الخبرين بمفهوم التعليل المتقدم ، وذلك لإمكان العكس ، فيقيّد المفهوم بإطلاق منطوق الصحيح ، لرجحانه هنا على الأوّل بالشهرة وحكاية الإجماع.
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٩.
[٢] الدروس ١ : ٩٥ / ٣.
[٣] انظر كشف اللثام ١ : ٣٣٧.
[٤] النهاية : ٢٣٩ ، السرائر ١ : ٥٧٣.
[٥] المهذب ١ : ٢٣٢ ، التحرير ١ : ٩٩ ، المنتهى ٢ : ٦٩٨ ، التذكرة ١ : ٣٦٤.
[٦] انظر المدارك ٨ : ١٥٢.
[٧] الكافي ٤ : ٤١٥ / ١ ، التهذيب ٥ : ١٢١ / ٣٩٥ ، الوسائل ١٣ : ٣٨٤ أبواب الطواف ب ٤٣ ح ١.
[٨] الكافي ٤ : ٤١٥ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٢٤٧ / ١١٨٤ ، التهذيب ٥ : ١٢١ / ٣٩٦ ، الوسائل ١٣ : ١٣ / ٣٨٤ أبواب الطواف ب ٤٣ ح ٢.