رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥٠ - حكم من قطع الطواف لحدث أو حاجة
النافلة ، والحكم فيها ذلك اتفاقاً وروايةً.
وحيث ثبت هذه الكلّية ، من اعتبار التجاوز عن النصف في عدم الإعادة ، وعدمه في ثبوتها ، ظهر صحّة التفصيل المذكور في العبارة ونحوها ، وما ذكره الأصحاب من ثبوته أيضاً فيمن دخل جوف الكعبة في الأثناء ، مع أنه ورد الصحيح بالإعادة مطلقاً [١] ؛ إذ ينبغي تقييده بما إذا لم يتجاوز النصف ، كما هو مورد كثير من المعتبرة المتضمّنة للصحيح وغيره الواردة بالإعادة في هذه المسألة [٢]. والجمع بالعكس بتخصيص الكلّية بهذه الصحيحة وإن أمكن إلاّ أن الجمع الأول أشهر فيتعيّن.
ثم إن إطلاق النصّ والفتوى بالإعادة مع عدم التجاوز عن النصف ، وعدمها معه فيما لو نقص يشمل صور وقوعه عمداً أو جهلاً أو نسياناً ، وحكي التصريح به عن المفيد والديلمي [٣].
خلافاً لآخرين فقيّدوه بصورة النسيان وأوجبوا الاستئناف مع العمد [٤].
قيل : ويؤيّده الأمر بالاستئناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل في الأخبار [٥].
وفيه : أن الأخبار الواردة فيه أكثرها مختصة بما إذا طاف ثلاثة أشواط ، والحكم فيه الإعادة مطلقاً عمداً كان أو جهلاً أو نسياناً اتّفاقاً ، والمطلق منها ليس إلاّ رواية واحدة ، وحملها على ما يوافق ذلك التفصيل بتقييده بما إذا لم يتجاوز النصف كما هو مورد تلك ممكن ، بل متعيّن وإن
[١] الفقيه ٢ : ٢٤٧ / ١١٨٧ ، الوسائل ١٣ : ٣٧٨ أبواب الطواف ب ٤١ ح ١.
[٢] انظر الوسائل ١٣ : ٣٧٩ أبواب الطواف ب ٤١ الأحاديث ٣ ، ٤ ، ٩.
[٣] المفيد في المقنعة : ٤٤٠ ، الديلمي في المراسم : ١٢٣.
[٤] المدارك ٨ : ١٤٩ ، الذخيرة : ٦٣٧.
[٥] كشف اللثام ١ : ٣٣٦.