رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦ - حكم النقص من أشواط الطواف
نقله : فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنه كان في وقت صلاة فريضة فلم يجز له أن يصلّي ركعتي الطواف إلاّ بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة.
وهو مشكل ، والأصل يقتضي التخيير بينهما كما صرّح به الفاضل في بعض كتبه [١] ؛ لأنهما واجبان موسّعان فلا وجه لترجيح أحدهما على الآخر.
هذا إن قلنا بسعة وقت صلاة طواف الفريضة.
وإن قلنا بفوريتها كما يظهر من جملة من المعتبرة [٢] فتقديمها حينئذ يكون واجباً ، والصحيح المتقدم غير صريح في الإطلاق فيحتمل التقييد بما ذكرنا عملاً بالأصل ، مضافاً إلى احتماله الحمل على التقية ، لما قدّمنا.
( ولو نقص من طوافه ) شوطاً أو أقلّ أو أزيد أتمه إن كان في المطاف مطلقاً ما لم يفعل المنافي ، ومنه طول الفصل المنافي للموالاة إن أوجبناها كما هو ظاهر الأصحاب.
وإن انصرف وكان طوافه طواف فريضة ( وقد تجاوز النصف ) بأن طاف أربعة أشواط رجع فـ ( أتمّ ) ما أمكن.
( ولو ) لم يمكنه كأن ( رجع إلى أهله استناب ) في الإتمام.
( ولو كان ) ما طافه ( دون ذلك ) أي قبل إتمام الرابع ( استأنف ) إن أمكنه ، وإلاّ استناب.
على الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد فيه خلاف يظهر إلاّ من جمع ممن تأخّر [٣] ، حيث قالوا : لم نظفر بمتمسَّك لهذا التفصيل ، وإن ما وقفنا عليه
[١] كالتحرير ١ : ٩٨ ، والمنتهى ٢ : ٦٩٢.
[٢] انظر الوسائل ١٣ : ٤٣٤ أبواب الطواف ب ٧٦.
[٣] منهم : صاحب المدارك ٨ : ١٤٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٣٦ ، وصاحب الحدائق ١٦ : ٢١٤.