رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٢ - التظليل سائراً
المقيد ، سيّما وأنها الظاهر منه عند الإطلاق.
وعلى جميع ذلك يقيد ما أُطلق فيه الفداء كالصحاح [١] ، أو الكفارة كما في صحيح علي بن جعفر : سألت أخي ٧ أُظلّل وأنا محرم ، فقال : « نعم وعليك الكفارة » قال : أي الراوي عن علي بن جعفر ٧ فرأيت علياً أي علي بن جعفر كما فهمه الأكثر إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل [٢].
لكن فعل علي بن جعفر ربما يكشف عن فهمه من الكفارة البدنة أو ما يعمّها وغيرها ، وحمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب [٣]. والأحوط الشاة ؛ للأمر بها في الصحاح ، مع تفسير الفداء بها في الصحيح [٤] ، وفعل علي بن جعفر فضية في واقعة لا حجة فيها ، سيّما وأن فعل مثله وكذا فهمه ليس بحجة ، سيّما في مقابلة الأخبار المعتبرة.
ثم الأخبار جملة مختصة بحال الضرورة كعبائر جملة من القدماء المحكية ، فلا يمكن التعدية إلى الاختيار بالإجماع ، ولا بالأولوية ؛ لما مرّ في بحث الصيد وقد عرفته.
وظاهرها عدم تكرر الكفارة بتكرر التظليل في النسك الواحد من الحج أو العمرة ، وبه صرّح جماعة [٥].
[١] انظر الوسائل ١٣ : ١٥٤ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٦ ح ٤ ، ٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٣٤ / ١١٥٠ ، الوسائل ١٣ : ١٥٤ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٦ ح ٢.
[٣] منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٧ : ٤٨ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٦٢٣ ، والعلامة المجلسي في ملاذ الأخيار ٨ : ٢٥٦.
[٤] الكافي ٤ : ٣٥١ / ٩ ، التهذيب ٥ : ١١ / ١٠٦٦ ، الإستبصار ٢ : ١٨٧ / ٦٢٦ ، الوسائل ١٣ : ١٥٥ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ٦ ح ٥.
[٥] منهم : الشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٤٥ ، وصاحب المدارك ٨ : ٤٤٣ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٢٣ ، والمحقق الفيض في المفاتيح ١ : ٣٣٥.