رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - سقوط الشعر بمس الرأس واللحية
الأقوال الأُخر سوى ما ذكر من الأخبار ، وإرجاعها إلى الصحيح ممكن بحمل صحاحها وغيرها المطلقة على المقيد ، وما تضمّن منها الكفّين على الاستحباب لتصريحه أيضاً بجواز الكف ، والتزام الكفين بعد ذلك لا وجه له ، إلاّ احتمال كون الترديد من الراوي فيجمل فيجب الأخذ بالمتيقن ، وفيه نظر ، لمخالفة الاحتمال الظاهر ، مع أن الصحيح المتقدم للأكثر يرفع الإجمال ، فلا وجه للاحتياط.
وهنا أخبار أُخر دالة على أنه لا شيء [١] ، لكنها مع ضعفها وشذوذها محمولة على نفي المؤاخذة ، دون الكفارة.
( ولو كان ) سقوط الشعر ( بسبب ) المسّ لـ ( الوضوء للصلاة ) أو غيرها ( فلا كفارة ) واجبة ، وفاقاً للأكثر ؛ للصحيح : عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة والشعرتان ، فقال : « ليس بشيء ما جعل عليكم في الدين من حرج » [٢].
وليس فيه تقييد الوضوء بكونه للصلاة كما في المتن ، بل هو مطلق يعمّ الوضوء لها ولغيرها ، بل التعليل فيه يقتضي عموم الحكم له وللغسل ، كما في الدروس [٣] ، تبعاً لجملة من القدماء كالخلاف والمبسوط والغنية والسرائر وغيرها [٤]. ولا بأس به ، بل ولا بالتيمم وإزالة النجاسة كما في
[١] انظر الوسائل ١٣ : ١٧٢ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٦ ح ٧ ، ٨.
[٢] التهذيب ٥ : ٣٣٩ / ١١٧٢ ، الإستبصار ٢ : ١٩٨ / ٦٧٠ ، الوسائل ١٣ : ١٧٢ أبواب بقية كفارات الإحرام ب ١٦ ح ٦.
[٣] الدروس ١ : ٣٨٢.
[٤] الخلاف ٢ : ٣١٣ ، المبسوط ١ : ٣٥٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٧ ، السرائر ١ : ٥٥٤ ؛ وانظر المهذب ١ : ٢٢٦.