رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - لبس المخيط
قيل : وكذا لو لبس الخفّين أو الشُّمِشك كان عليه شاة وإن كان مضطراً لكن ينتفي التحريم في حقه لأن الأصل في تروك الإحرام الفداء إلى أن يظهر السقوط ، ولا دليل على سقوطه هنا ؛ ولعموم الخبرين المتقدمين [١].
وفي الدليلين نظر ؛ لعدم دليل على الأصل له ، ولا على ثبوته في مطلق المخيط ، كما صرّح به جمع [٢] ؛ والخبران في الثوب ، ويمنع عمومه للخفين والشمشك.
وعن التهذيب والخلاف والتذكرة لا فدية إذا اضطر ؛ لأصل البراءة ؛ وتجويز اللبس في الصحيح [٣] من غير إيجاب فداء [٤].
قيل : وجعلهما ابن حمزة مما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيماً للشاة والبقرة والبدنة إذا لبسهما مختاراً [٥]. ولم أقف له على دليل أيضاً.
واعلم أن قوله : ( ولو لبس عدّة ) ثياب مثلاً ( في مكان ) واحد يتعلق بالسابق ، أي ويلزم الدم باللبس اختياراً واضطراراً مطلقاً ولو لبس عدّة في مكان.
بلا خلاف إذا كان بلبس واحد وفي وقت واحد وإن اختلف أصناف الثياب ، إلاّ من الفاضل في المنتهى فيما إذا اختلف الأصناف ، فجعل لكل صنف فداءً [٦] ، وتبعه جماعة [٧] ؛ للصحيح المتقدم ، ولا ريب أنه أحوط
[١] انظر كشف اللثام ١ : ٤٠٧.
[٢] منهم : الشهيد في الدروس ١ : ٤٨٥ ، وصاحب المدارك ٧ : ٣٢٩ ، وصاحب الذخيرة : ٦٢٢.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٨٤ / ١٣٤١ ، الوسائل ١٢ : ٥٠٠ أبواب تروك الإحرام ب ٥١ ح ٢.
[٤] انظر كشف اللثام ١ : ٤٠٧.
[٥] انظر كشف اللثام ١ : ٤٠٧.
[٦] المنتهى ٢ : ٨١٣.
[٧] منهم : صاحب المدارك ٨ : ٤٥٣ ، والسبزواري في الذخيرة : ٦٢٢ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ٤٣٧.