رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - وجوب افتراق المتجامعين
سواء كانا جاهلين كما في صدر الرواية ، أو أحدهما عالماً والآخر جاهلاً ، والمكرَه بحكم الجاهل.
لكنه مقطوع السند ، فلا يقيّد به إطلاق الأخبار السابقة ، إلاّ أن يقال : إن الغالب الذي ينصرف إليه الإطلاق إنما هو صورة المطاوعة دون الإكراه ، فليحمل عليها.
وبنحوه يمكن الجواب عن إطلاق الفتاوي ، سيّما نحو العبارة ممّا ذكر فيه الحكم بالتفريق بعد حكم صورة المطاوعة دون المكرهة ، ولا يخلو عن وجه ، إلاّ أن الاحتياط يقتضي التفريق مطلقاً ، سيّما مع عدم وضوح صحة دعوى الغلبة في ذلك.
ثم إن ظاهر النصوص ونحو العبارة وجوب التفريق ، كما عليه الأكثر ، بل المشهور كما قيل [١] ، وفي المدارك الإجماع على الوجوب [٢] ، كما أيضاً في صريح الرضوي [٣].
وربما يحكى عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذّب [٤] التعبير ب « ينبغي » وليس صريحاً في المخالفة ، بل ولا ظاهراً كما في المختلف ، قال : لاستعماله فيهما ، أي في الوجوب والاستحباب كثيراً.
وفيه أيضاً : الروايات تدل على الأمر بالتفريق فإن قلنا الأمر للوجوب كان واجباً وإلاّ فلا [٥].
أقول : وحيث قال : وقلنا بكونه للوجوب تعيّن الفتوى به ، إذ لا
[١] الذخيرة : ٦١٨.
[٢] المدارك ٨ : ٤١٠.
[٣] فقه الرضا ٧ : ٢١٧.
[٤] النهاية : ٢٣٠ ، المبسوط ١ : ٣٣٦ ، السرائر ١ : ٥٤٨ ، المهذب ١ : ٢٢٩.
[٥] المختلف : ٣٨٢.