رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩٦ - المجامعة قبل أحد الموقفين
بأنا نقول بموجبه ، فإن الدبر يسمى فرجاً ، لأنه مأخوذ من الانفراج ، وهو متحقق فيه [١].
وهو حسن ولو قلنا إن المتبادر من الفرج حيث يطلق هو القبل خاصة ، لا الدبر ، وذلك فإنه تبادر إطلاقي ، فلا يقطع بسببه بنفي إرادة الدبر ، بل غايته الإجمال فيه ، وهو لا يخصّص العمومات الشاملة للدبر.
نعم ، لو كان التبادر تبادراً حقيقياً يكون بسببه غير المتبادر معنىً مجازياً أمكن التخصيص إن جوّز تخصيص العمومات بالخاص مطلقاً ولو كانت مشهورة ، دون الخاص ، وإن خصّصناه بما إذا لم تكن العمومات معتضدة بالشهرة منعنا التخصيص على هذا التقدير أيضاً ، بناءً على ما مرّ من كون التعميم للدبر أشهر ، سيّما ونحو هذه الشهرة التي لا يكاد فيها مخالف يعتد به يظهر ، فإذاً المعتمد ما عليه الأكثر.
ومنها : ما أشار إليه بقوله : ( وهل ) الحَجة ( الثانية عقوبة؟ قيل : نعم والأولى فرضه ) والقائل : اليخ في النهاية [٢] ، وتبعه جماعة [٣].
( وقيل : الأُولى فاسدة والثانية فرضه ) والقائل : الحلّي والشيخ في الخلاف [٤] كما حكي ، وتبعهما الفاضل في كثير من كتبه [٥].
وربما يستفاد من قول : ( والأول هو المروي ) الميل إلى الأول ، وأشار به إلى الصحيح : قلت : فأي الحجتين لهما؟ قال : « الأُولى التي أحدثا
[١] انظر المختلف : ٢٨٢.
[٢] النهاية : ٢٣٠.
[٣] منهم : الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٣٥٣ ، وصاحبا المدارك ٨ : ٤٠٨ ، والحدائق ١٥ : ٣٦٠.
[٤] الحلي في السرائر ١ : ٥٥٠ ، الخلاف ٢ : ٣٦٧.
[٥] انظر المنتهى ٢ : ٨٣٧ ، والتحرير ١ : ١١٩ ، والتذكرة ١ : ٣٥٥.