رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٦ - استواء الحمام الأهلي وحمام الحرم في الحكم
من إطلاق النص والفتوى باجتماع الأمرين إذا جنى على الحمامة في الحرم من غير فرق بين الأهلي منها والحرمي.
ومن ظاهر تعليلهم الاجتماع المزبور بهتكه حرمة الحرم والإحرام ، فيلزمه الأمران كلّ بسببه ، وهذا إنما يتوجه في الحرمي خاصة ، لكونه صيداً مُنع عنه المحرم ، وأما الأهلي منها فلا منع فيها إلاّ من جهة الحرم ، لأنه من دخله كان آمناً.
ولم أر من الأصحاب من تعرّض لهذا الفرض ، فضلاً عن الحكم فيه بأحد الطرفين أو التوقف فيه والإشكال.
والأقرب من وجهي الإشكال : الأول ؛ لقوة دليله ، مضافاً إلى التصريح : في حمام [ مكة ] الطير الأهلي من غير حمام الحرم : « من ذبح طيراً منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه ، فإن كان محرماً فشاة عن كل طير » [١].
وهو كما ترى صريح في الفرق بين المحرم والمحلّ في الحمام الأهلي إذا قتلاه في الحرم ؛ لإيجابه الشاة فيه على الأول ، والقيمة على الثاني.
نعم ظاهره عدم وجوب القيمة على المحرم ، إلاّ أن سبيله سبيل كثير من الأخبار الواردة بلزوم الشاة عليه إذا قتلها في الحرم [٢] من غير ذكر القيمة ، وذكر الأصحاب أن إيجاب الشاة لهتك حرمة الإحرام ، ولا ينافيه وجوب القيمة أيضاً لهتك حرمة الحرم. وهو حسن.
[١] الكافي ٤ : ٢٣٥ / ١٥ ، الفقيه ٢ : ١٦٩ / ٧٤٢ ، الوسائل ١٣ : ٢٣ أبواب كفارات الصيد ب ٩ ح ٥.
[٢] انظر الوسائل ١٣ : ٢٢ أبواب كفارات الصيد ب ٩.