رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٤ - استواء الحمام الأهلي وحمام الحرم في الحكم
الحمامة وقدرها عنهم ، وجوابهم : له بذلك المقدار ، ولو كان المراد القيمة السوقية لما كان للسؤال عنهم : وجه ، ولا لجوابهم ، فتأمل.
وأما اجتماع الأمرين على المحرم في الحرم فلأصالة عدم تداخل الأسباب ؛ مضافاً إلى خصوص المعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح : « إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به أو يطعم حمام مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها » [١].
وسيأتي تتمة الكلام في المسألة.
( ويستوي فيه ) أي فيما على المحلّ من الدرهم ونصفه وربعه إذا جنى في الحرم ، كما صرّح به في الشرائع والفاضل في التحرير والقواعد وغيرهما [٢] ( الأهلي ) أي المملوك من الحمام ( إن صحّ فرضه ) [٣] ( وحمام الحرم ) الغير المملوكة في حرمة الجناية عليهما ولزوم القيمة بها ومقدارها ، بغير خلاف على الظاهر ، المصرَّح به في عبائر [٤] ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه خلافا إلاّ من داود حيث قال : لا جزاء في صيد الحرم [٥].
والصحاح به مع ذلك مستفيضة [٦] ، فلا شبهة في الاستواء المزبور.
( غير أن حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامة ) ويتصدق بقيمة
[١] الكافي ٤ : ٣٩٥ / ١ ، التهذيب ٥ : ٣٧٠ / ١٢٨٩ ، الوسائل ١٣ : ٢٩ أبواب كفارات الصيد ب ١١ ح ٣.
[٢] الشرائع ١ : ٢٨٦ ، التحرير ١ : ١١٦ ، القواعد ١ : ٩٥ ؛ وانظر المسالك ١ : ١٣٧ ، والمدارك ٨ : ٣٤٢.
[٣] ما بين القوسين ليست في « ك ».
[٤] انظر الذخيرة : ٦٠٨ والحدائق ١٥ : ٢٣٧.
[٥] المنتهى ٢ : ٨٢٥.
[٦] انظر الوسائل ١٣ : ٢٥ أبواب كفارات الصيد ب ١٠.