رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - ثبوت البدنة في قتل النعامة
عليه من عبارته يفيد العكس [١].
ويدلُّ على ما ادّعاه من كون التخصيص بالإبل هو الوجه عندنا مضافاً إلى ما ذكره مقابلة البقر للبدنة في أخبارنا ، ففي الصحيح : في قول الله عز وجل( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٢] قال : « في النعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقر بقرة » [٣].
هذا ، ويؤيِّد عموم البدنة للذكر والأُنثى كما ذكره ما في المصباح المنير من أنه قالوا : وإذا أُطلقت البدنة في الفروع فالمراد البعير ، الذكر كان أو الأُنثى [٤].
وربما أشعرت هذه العبارة بأن هذا الإطلاق ليس من جهة الوضع اللغوي وإنما هو اصطلاح المتشرعة.
لكن في مجمع البحرين بعد ذكر البدنة : وإنما سمّيت بذلك لعظم بدنها وسمنها ، وتقع على الجمل والناقة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء [٥].
أقول : ويعضده ما تقدّم.
وكيف كان ، فلا ريب أن اختيار الأُنثى مع الإمكان أحوط وأولى وإن كان إجزاء الذكر أيضاً أقوى.
ثم لمّا كانت البدنة اسماً لما تهدى اعتبر في مفهومها السنّ المعتبر في الهدي.
[١] انظر المختلف : ٢٧١.
[٢] المائدة : ٩٥.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٤١ / ١١٨١ ، الوسائل ١٣ : ٥ أبواب كفارات الصيد ب ١ ح ١.
[٤] المصباح المنير : ٤٠.
[٥] مجمع البحرين ٦ : ٢١٢.