رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - بيان الحيوان المحرم على المحرم
للمسجد ، فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس » [١].
وفيه نظر ؛ إذ الظاهر أن ما تضمّنه صورة أُخرى غير مفروض العبارة والنصوص والفتاوي ، لعدم تضمّنه ما تضمّنته من المواعدة لإشعار الهدي ، ولا اجتناب ما يجتنبه المحرم.
والظاهر أن المراد بالثياب التي أُمر فيه بلبسها يوم عرفة إنما هو ثياب الزينة ، كما ورد به في الخروج ليوم العيد والجمعة [٢] ، وتقييده بذلك فرع اتحاد الموضوع ، وهو مختلف ، ففيها الهدي ، وفي هذا الثمن ، وأحدهما غير الآخر ، ولذا أفرد الحكم فيه جماعة ممن تأخر عنه [٣] ، وأفتوا به زيادةً على الأول. ولا بأس به وإن ضعف السند ؛ لما مرّ من جواز التسامح في أدلة السنن ، مضافاً إلى موافقته العمومات ، كما صرّح به جمع [٤].
ولذا أفتوا به من غير توقف فيه من جهة السند مع أن ديدنهم المناقشة في الحكم المخالف للأصل إذا لم يصحّ السند.
( الثاني : في ) بيان ( الصيد ) المحرّم على المحرم والمحلّل له ، وجملة ما يتعلق به من أحكام الكفّارات.
( وهو ) على ما عرّفه الماتن هنا ، وفاقاً للمحكي عن المبسوط وغيرهما [٥] ، بل قيل : إنه مذهب الأكثر [٦] ( الحيوان المحلَّل الممتنع ).
[١] الفقيه ٢ : ٣٠٦ / ١٥١٨ ، الوسائل ١٣ : ١٩٢ أبواب الإحصار والصد ب ٩ ح ٦.
[٢] انظر الوسائل ٧ : ٣٩٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٤٧ ، وص ٤٤٦ أبواب صلاة العيد ب ١٤.
[٣] منهم : صاحب المدارك ٨ : ٣١٢ ، والحدائق ١٦ : ٦٩ ؛ وانظر الذخيرة : ٧٠٤.
[٤] المدارك ٨ : ٣١٢ ، الحدائق ١٦ : ٦٩.
[٥] المبسوط ١ : ٣٣٨ ؛ وانظر الدروس ١ : ٣٥١.
[٦] مفاتيح الشرائع ١ : ٣١٩.