رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٦ - جواز التمتع بالعمرة المفردة في أشهر الحج
والجمع بتقييد الأخبار المطلقة في الرخصة بما إذا لم يدرك يوم التروية أولى من الجمع بالحمل على الاستحباب كما مرّ غير مرّة.
فقوله في غاية القوّة ، لولا الشذوذ والندرة ؛ وبُعدُ حمل فعل الحسين ٧ على الضرورة ، نظراً إلى سياق الرواية المتضمنة له ، فتدبّر ؛ واعتضادُ الاستحباب باختلاف أخبار الباب في الرخصةِ على الإطلاق ، أو التقييد بما عرفته في الصحيحة ، أو بما إذا لم يدرك هلاك ذي الحجة وإلاّ فعمرته متعة ، كما في الصحيح : « إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلاّ الحج » [١].
وأظهر منه الخبر : « من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج من الناس » [٢].
والحكم [٣] بأنها في أشهر الحج متعة على الإطلاق ، كما في الصحيح : عن المعتمر في أشهر الحج ، قال : « هي متعة » [٤].
وأظهر منه المرسل : سأل بعض أصحابنا أبا جعفر ٧ في عشر من شوال فقال : إني أُريد أُفرد عمرة هذا الشهر ، فقال له : « أنت مرتهن بالحج » [٥].
والجمع بين هذه الأخبار بعد ذلك يتحقق بحمل الاختلاف على تفاوت مراتب الاستحباب ، كما صرّح به بعض الأصحاب.
[١] الفقيه ٢ : ١٣٤ » ٢٧٥ / ، الوسائل ١٤ : ٣١٣ أبواب العمرة ب ٧ ح ١١.
[٢] التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٥١٧ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٧ / ١١٦١ ، الوسائل ١٤ : ٣١٢ أبواب العمرة ب ٧ ح ٦.
[٣] عطف على الرخصة.
[٤] التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٥١٤ ، الوسائل ١٤ : ٣١١ أبواب العمرة ب ٧ ح ٤.
[٥] التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٥١٨ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٧ / ١١٦٢ ، الوسائل ١٤ : ٣١٢ أبواب العمرة ب ٧ ح ٨.