رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٥ - جواز التمتع بالعمرة المفردة في أشهر الحج
وغيره [١] ، ونبّه على ما ذكرنا سبطه [٢].
ثم إن مقتضى إطلاق صدره جواز الخروج بعد فعل العمرة إلى حيث شاء ، سواء بقي إلى يوم التروية أم لا. ونحوه في ذلك آخَر صحيحةٌ وغيرها ، ففي الصحيح : « لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله » [٣].
وفيه : عن رجل خرج في أشهر الحج معتمراً ثم رجع إلى بلده ، قال : « لا بأس ، وإن حج في عامة ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم » [٤].
خلافاً للمحكي عن القاضي ، فأوجب الحج على من أدرك التروية [٥] ؛ للصحيح : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلاّ أن يدركه خروج الناس يوم التروية » [٦].
وقريب منه ذيل الصحيحة المتقدمة.
وحملهما الأصحاب على الاستحباب ، جمعاً بينهما وبين ما مرّ من الأخبار المرخّصة للرجوع إلى أهله متى شاء ، وفي بعضها أن الحسين بن علي ٨ خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمراً [٧] ، لكنه يحتمل الضرورة.
[١] المسالك ١ : ١٤٧ ؛ وانظر المفاتيح ١ : ٣٠٩.
[٢] المدارك ٨ : ٤٦٤.
[٣] الكافي ٤ : ٥٣٤ / ١ ، التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٥١٥ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٧ / ١١٥٩ ، الوسائل ١٤ : ٣١٠ أبواب العمرة ب ٧ ح ١.
[٤] الكافي ٤ : ٥٣٥ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٣٦ / ١٥١٦ ، الإستبصار ٢ : ٣٢٧ / ١١٦٠ ، الوسائل ١٤ : ٣١٠ أبواب العمرة ب ٧ ح ٢.
[٥] المهذب ١ : ٢٧٢.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٧٤ / ١٣٣٦ ، الوسائل ١٤ : ٣١٣ أبواب العمرة ب ٧ ح ٩.
[٧] تقدم مصدره في الهامش [٤].