رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - ما يستحب بعد النفر من منى
وليلة التعرّس الليلة التي نام فيها النبي ٦ [١].
وعن الثاني : المعرس محل نزول القوم في السفر آخر الليل [٢].
ويستفاد من الصحيح الأول أن التعريس إنما يستحب في العود من مكة إلى المدينة ، لا في المضي إلى مكة ، وهو صريح الموثق : « وإنما المعرس إذا رجعت إلى المدينة ، ليس إذا بدأت » [٣].
ويستفاد من جملة من المعتبرة وفيها الصحيح والموثق تأكّد استحباب التعريس حتى لو تجاوز المعرس بلا تعريس رجع فعرَّس [٤].
( والعزم على العود ) فإنّ العزم على الطاعات من قضايا الإيمان ، وأخبار الدعاء بأن لا يجعله آخر العهد ناطقة به ، مضافاً إلى خصوص النصوص :
منها : « من خرج من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره » [٥].
ومنها : « من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه » [٦].
وفي ثالث : كنّا مع أبي عبد الله ٧ وقد نزلنا الطريق فقال : « ترون هذا الجبل نافلاً؟ إنّ يزيد بن معاوية عليهما اللعنة لمّا رجع من الحج
[١] القاموس ٢ : ٢٣٨.
[٢] الصحاح ٣ : ٩٤٨.
[٣] الوسائل ١٤ : ٣٧٢ أبواب المزار وما يناسبه ب ٢٠.
[٤] الوسائل ١٤ : ٣٧٢ أبواب المزار وما يناسبه ب ٢٠.
[٥] الكافي ٤ : ٢٨١ / ٣ ، الوسائل ١١ : ١٥٠ أبواب وجوب الحج ب ٥٧ ح ١ وفيهما : من رجع ..
[٦] الكافي ٤ : ٢٧٠ / ١ ، الوسائل ١١ : ١٥١ أبواب وجوب الحج ب ٥٧ ح ٢.