رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧ - وجوب الطواف على اليسار وإدخال الحجر فيه
قيل : وزاد في التذكرة والمنتهى أنه من البيت ، فلو مشى فيه لم يكن طاف بالبيت [١].
وفي التذكرة : إنّ قريشاً لمّا بنت البيت قصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحِجر بعض البيت ، قال : روت عائشة أن النبي ٦ قال : « ستة أذرع من الحِجر من البيت » [٢].
وحكى في موضع آخر عن الشافعي أن ستة أذرع منه من البيت ، وعن بعض أصحابه أن ستة أذرع أو سبعة منه من البيت وأنهم بنوا الأمر فيه على التقريب [٣].
وظاهره فيه وفي المنتهى أن جميعه من البيت [٤].
وفي الدروس : إنه المشهور [٥].
وجميع ذلك يخالف الصحيح ، وفيه بعد أن سئل عنه : أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال : « لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن امّه فيه فكره أن توطأ ، فجعل عليه حجراً ، وفيه قبور أنبياء » [٦].
أقول : وبمعناه أخبار أُخر [٧].
وعلى الجملة فلو مشى على حائطه أو طاف بينه وبين البيت لم يصحّ شوطه الذي فعل فيه ذلك ووجب عليه الإعادة.
[١] كشف اللثام ١ : ٣٣٤.
[٢] التذكرة ١ : ٣٦١.
[٣] التذكرة ١ : ٣٦٢.
[٤] المنتهى ٢ : ٦٩١.
[٥] الدروس ١ : ٣٩٤.
[٦] الكافي ٤ : ٢١٠ / ١٥ ، الوسائل ١٣ : ٣٥٣ أبواب الطواف ب ٣٠ ح ١.
[٧] انظر الوسائل ١٣ : ٣٥٣ أبواب الطواف ب ٣٠.