رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦١ - حكم ترك الرمي
عندها.
كلّ ذلك خلا الاستدبار للصحيح : « وابدأ بالجمرة الأُولى ، فارمها عن يسارها من بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله تعالى وأثن عليه وصلِّ على النبي ٦ ، ثم تقدّم قليلاً فتدعو وتسأله أن يتقبّل منك ، ثم تقدم أيضاً ، ثم أفعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأُولى وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها » [١].
الصحاح وغيرها بعدم الوقوف عند الثالثة مستفيضة جدّاً [٢].
وأما الاستدبار للقبلة في رمي جمرة العقبة فقد مضى الكلام فيه في بحثها مستوفى [٣].
( ولو نسي ) بل ترك ( الرمي ) كلاًّ أو بعضاً مطلقاً ( حتى دخل مكة ) شرّفها الله سبحانه وجب عليه أن ( يرجع فيها ) أي منى ( ويتدارك ) ما ترك وجوباً ؛ للصحاح وغيرها.
ففي الصحيح : في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ، قال : « [ فلترجع ] فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك » [٤].
وفيه : قلت له : رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة ، قال
[١] الكافي ٤ : ٤٨٠ / ١ ، التهذيب ٥ : ٢٦١ / ٨٨٨ ، الوسائل ١٤ : ١٦٥ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٠ ح ٢.
[٢] الوسائل ١٤ : ٦٤ أبواب رمي جمرة العقبة ب ١٠.
[٣] راجع ص ٣٠١٢.
[٤] الكافي ٤ : ٤٨٤ / ٣ ، الفقيه ٢ : ٢٨٥ / ١٤٠١ ، التهذيب ٥ : ٢٦٣ / ٨٩٨ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٦ / ١٠٥٨ ، الوسائل ١٤ : ٢٦١ أبواب العود إلى منى ب ٣ ح ١ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.