رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - حد المبيت بمنى
بعد نصد الليل فلا يضرّك أن تصبح في غيرها » [١].
وفيه : « إن زار بالنهار أو عشاءً فلا ينفجر الصبح إلاّ وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة » [٢].
وفي الخبر : « فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضرّه شيء » [٣].
وفي آخر : « إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلاّ وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها » [٤].
ويستفاد منه ومن الصحيح الثاني تساوي نصفي الليل في تحصيل الامتثال ، كما عن الحلبي [٥] ، إلاّ أن ظاهر الأصحاب انحصاره في النصف الأول فأوجبوا عليه الكون بها قبل الغروب إلى النصف الثاني ، وصريح شيخنا في المسالك والروضة [٦] ذلك ، وزاد فأوجب مقارنة النية لأول الليل.
فإن تمّ إجماعاً ، وإلاّ فاستفادة ذلك من الأخبار بعدم ضم بعضها إلى بعض مشكل ؛ ولذا صرح سبطه بأن أقصى ما يستفاد منها ترتب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجاً عنها من أول الليل إلى آخره [٧].
وهو حسن وإن كان ما ذكره شيخنا في المسالك أحوط أخذاً
[١] تقدّم مصدرهما في ص ٣٢٤١.
[٢] تقدّم مصدرهما في ص ٣٢٤١.
[٣] التهذيب ٥ : ٢٥٨ / ٨٧٧ ، الإستبصار ٢ : ٢٩٣ / ١٠٤٤ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٦ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ١٤.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٨٧ / ١٤٠٩ ، الوسائل ١٤ : ٢٥٧ أبواب العود إلى منى ب ١ ح ٢٠.
[٥] الكافي في الفقه : ١٩٨.
[٦] المسالك ١ : ١٢٥ ، الروضة البهية ٢ : ٣١٥.
[٧] المدارك ٨ : ٢٢٤.