رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - عدم جواز تقديم طواف النساء على السعي
فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك ، كان إذا قدم أقام بفَخّ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك؟ فقال : علي بن الحسين ٨ ، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين ٨ لُامّه [١].
والاحتجاج به مع قصور السند والمكافأة لما مرّ على عدم الكراهية أوجه منه على الكراهية وحيث يقدّمان يجدّدان التلبية عقيب صلاة كل طواف ، كما مرّ في صدر الكتاب في بيان أنواع الحج.
( ولا يجوز تقديم طواف النساء على الوقوفين لمتمتع ولا غيره ) اختياراً بلا خلاف ؛ للأصل ، وللموثق كالصحيح بل الصحيح كما قيل [٢] ـ : عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة ، أيعجّل طواف النساء؟
قال : « لا ، إنما طواف النساء؟ قال : « لا ، إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى » [٣].
وهو وإن اختص بالمفرد إلاّ أن قوله « إنما » يعمّه والآخَرَين ، مضافاً إلى عدم القائل بالفرق.
( ويجوز ) تقديمه عليهما ( مع الضرورة والخوف من ) نحو ( الحيض ) على الأشهر الأظهر كما مرّ.
( ولا ) يجوز لمتمتع ولا غيره أن ( يقدّم ) طواف النساء ( على السعي ) لتأخّره عنه بأصل الشرع بالنص والإجماع.
[١] الكافي ٤ : ٤٥٩ / ٣ ، التهذيب ٥ : ٤٥ / ١٣٦ ، الوسائل ١١ : ٢٨٣ أبواب أقسام الحج ب ١٤ ح ٣.
[٢] مجمع الفائدة ٧ : ١٤٢.
[٣] الكافي ٤ : ٤٥٧ / ١ ، التهذيب ٥ : ١٣٢ / ٤٣٥ ، الإستبصار ٢ : ٢٣٠ / ٧٩٧ ، الوسائل ١١ : ٢٨٣ أبواب أقسام الحج ب ١٤ ح ٤.