موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - الشاة المشويّة
البراء فيقال: لم يقم من مكانه حتى مات. و قيل: لم يقم من مكانه حتى صار لونه كالطّيلسان [١] و لم يمت، و لكنّه لا يتحوّل من مكانه إلاّ أن يحوّل [٢] .
و احتجم رسول اللّه من ذلك على كاهله، أو كتفه اليسرى، بالقرن و الشفرة، حجمه أبو هند. و أمر أصحابه (الثلاثة) فاحتجموا من أكلهم من الشاة أوساط رءوسهم. و دعا رسول اللّه بزينب فقال لها: سممت الذراع؟-فقالت: من أخبرك؟قال: الذراع!-قالت: نعم!فقال: و ما حملك على ذلك؟قالت: قتلت أبي و عمي و زوجي، و نلت من قومي ما نلت، فقلت: إن كان نبيّا فستخبره الشاة ما صنعت، و إن كان ملكا استرحنا منه!فقيل: عفا عنها رسول اللّه. و قيل: أمر بها فقتلت ثم صلبت [٣] !.
[١] الطّيلسان فارسيّ معرّب أصله تالشان، و هو من لباس العجم ثوب يحيط بالبدن ينسج للّبس خال عن التفصيل و الخياطة، أبيض. مجمع البحرين.
[٢] و ماطله وجعه سنة ثم مات منه، أي قبل رسول اللّه بسنتين، في أواخر الثامنة للهجرة.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٦٧٨. و روى الخبر ابن اسحاق في السيرة لابن هشام ٣: ٣٥٢ اخصر من هذا، و قال: مات بشر، و تجاوز عنها رسول اللّه. و عنه الطبرسي في مجمع البيان ٩:
١٨١-١٨٤ و عنه في البحار ٢١: ٦، ٧. و روى الصدوق في الخصال ١: ٢٧٩ بسنده عن الإمام الكاظم عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السّلام حبرا يهوديا من يهود الشام، و قال: أنّه أخرجه بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة، و أخرجه الطبرسي في الاحتجاج ١: ٣١٤-٣٢٥: أنّه عليه السّلام قال له: لما نزل محمد صلّى اللّه عليه و آله بخيبر سمّته الخيبريّة فصيّر اللّه السمّ في جوفه بردا و سلاما إلى منتهى أجله. و روى الكليني في الكافي ٦: ٣١٥ عن الصادق عليه السّلام قال: سمّت اليهودية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في ذراع، و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يحبّ الذراع و الكتف، و يكره الورك لقربها من المبال.
غ