موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - وفد بني نهد من اليمن
الرقيق) و نستخلب الخبير (نقطع بالمخلب النبات) و نستخيل الرهّام (نتخيل المطر الرقيق) و نستجيل الجهام (نتخيل جولان السحاب) من أرض غائلة النّطاء (بعدها يخيّل الغول) غليظة الوطاء (خشنة الموطئ) قد نشف المدهن (حفرة الماء في الجبل) و يبس الجعثن (أصل النبات) و سقط الاملوج (النبات الوالج جديدا) و مات العسلوج (الغصن الطري) و هلك الهدي (ما يهدى مما يرعى) و مات الودي (النخل في الوادي) .
برئنا إليك-يا رسول اللّه-من الوثن و العنن (ما يعترض من شك) و ما يحدث الزمن. لنا دعوة السلام و شرائع الاسلام، ما طمى البحر (ماج) و قام ثعار (جبل) .
لنا نعم همل (مهملة) اغفال ما تبلّ (مغفول عنها ما تروى) و وقير كثير الرسل (قطيع كثيرا ما ترسل و ترعى) قليل الرسل (اللبن) أصابتها سنية (قحط) حمراء مؤزلة (مميتة مزيلة) فليس لها علل و لا نهل (شرب أولي و لا ثاني) .
فدعا لهم بمثل مقالهم: «اللهم بارك لهم في محضها و مخضها و مذقها (اللبن المحض و الممخض للزبد و الممزوج بالماء) و ابعث راعيها بالدثر، و يانع الثمر، و افجر له الثمد (كثّر الماء القليل) و بارك له في المال و الولد. ثم قال: من أقام الصلاة كان مسلما، و من آتى الزكاة كان محسنا، و من شهد أن لا إله إلاّ اللّه كان مخلصا. لكم يا بني نهد ودائع الشرك (عهوده و مواثيقه) لا تلطّط في الزكاة (تتمنّع) و لا تلحد في الحياة، و لا تتثاقل في الصلاة» .
ثم كتب لهم كتابا جاء فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمّد رسول اللّه الى بني نهد بن زيد: السلام على من آمن باللّه و رسوله. لكم يا بني نهد في الوظيفة الفريضة (متروك لكم في وظيفة الزكاة الناقة أو البقرة أو الشاة المسنّة الهرمة) و لكم العارض (المريض) و الفريش (الوالدة حديثا) و ذو العنان الركوب (المركوب