موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٥ - غزو الفزاري لبني تميم في المحرّم
لا يرقع الناس ما أوهت أكفّهم # عند الدفاع، و لا يوهون ما رقعوا
إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم # أو وازنوا أهل مجد بالندى ارتفعوا
أعفّة ذكرت في الوحي عفّتهم # لا يطبعون [١] و لا يرديهم طمع
إلى عشرة أبيات اخرى.
و سرّ رسول اللّه و المسلمون بخطاب ثابت و شعر حسّان، و قال صلّى اللّه عليه و آله لحسّان:
إنّ اللّه ليؤيّد حسّان بروح القدس ما دافع عن نبيّه! [٢] .
و في خبر جابر الأنصاري قال: قال حسّان:
نصرنا رسول اللّه و الدين عنوة # على رغم سار من معد و حاضر
ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى # إذا طاب ورد الموت بين العساكر
و نضرب هام الدارعين، و ننتمي # إلى حسب من جرم غسّان قاهر
فلو لا حياء اللّه قلنا تكرّما # على الناس بالحقّين: هل من منافر؟
فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى # و أمواتنا من خير أهل المقابر
فقام الأقرع بن حابس فقال للنبيّ: إنّي و اللّه لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء و قد قلت شعرا فاسمعه. فقال له: هات. فقال:
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا # إذا فاخرونا عند ذكر المكارم
و أنّا رءوس الناس في كلّ مشعر # و أن ليس في أرض الحجاز كوارم
و أنّ لنا المرباع في كلّ غارة # تكون بنجد أو بأرض التمائم
[١] الطبع هنا: الدنس.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٩٧٣-٩٧٩. و في روضة الكافي: ٨٨ ح ٧٥ و رجال الكشي: ٥٧ ح ٣٦٥ باسنادهما عن الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه لحسّان بن ثابت: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا و لعلّها اشارة غيبيّة الى سوء عاقبته كما في الارشاد ١: ١٧٧ و سفينة البحار ٢: ٢٥٢.