موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٩ - أزواجه صلّى اللّه عليه و آله و مارية، في غيبته و بعد عودته
يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا، ثم رزقها اللّه الولد و حرمناه [١] و إنما كان ذلك منذ ظهور حملها:
فقد روى أيضا بسنده عن أنس بن مالك عن عائشة قالت: فلما استبان حملها فزعت من ذلك! [٢] و معها سائر نسائه:
فقد روى أيضا بسنده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: و ثقلت (مارية) على نساء النبيّ و غرن عليها، و (لكن) لا مثل عائشة [٣] .
فكان من جرّاء هذا و ذاك: ما رواه ابن سعد أيضا بسنده عن أنس بن مالك قال: كان القبطيّ يأوي إلى أمّ ابراهيم في مشربتها يأتيها بالماء و الحطب، فقال الناس: علج يدخل على علجة! [٤] .
بل روى الحاكم في مستدركه بسنده عن عائشة نفسها قالت: كان معها ابن عمّها، فقال أهل (الإفك) و الزور: من حاجته (محمد) إلى الولد ادّعى ولد غيره [٥] حملا!
و استبانة حملها و إن كان-طبيعيا-في أوائل شهرها الخامس شهر رجب من الثامنة، أي قبل بدء سفره صلّى اللّه عليه و آله لفتح مكة في أوائل شهر رمضان، بشهرين [٦] ، و لكن تصاعد آثاره و تفاقمها كأنّه كان في فترة غيبته عنها و عنهنّ و عن المدينة-و فيها
[١] الطبقات الكبرى ٨: ١٥٣.
[٢] الطبقات الكبرى ١ (القسم الأول) : ٨٨.
[٣] الطبقات الكبرى ١ (القسم الأول) : ٨٢.
[٤] الطبقات الكبرى ٨: ١٥٤ و العلج: العجمي و هو غير العربي و لو كان قبطيا مثلا.
[٥] مستدرك الحاكم ٤: ٣٩.
[٦] ذلك أن ولادتها لإبراهيم كانت-كما يأتي-في أوائل شهر ذي الحجة.