موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣ - اليوم الثالث
و كان عليا أرمد العين يبتغي # دواء، فلما لم يحسّ مداويا
شفاه رسول اللّه منه بتفلة # فبورك مرقيّا و بورك راقيا
و قال: سأعطي الراية اليوم صارما # كميا محبا للرسول مواسيا
يحبّ الهي و الاله يحبّه # به يفتح اللّه الحصون الأوابيا
فأصفى بها دون البرية كلّها # عليا، و سمّاه الوزير المؤاخيا
و قال شاعر آخر:
إنّ امرأ حمل الرتاج بخيبر # يوم اليهود بقدرة، لمؤيّد
حمل الرتاج رتاج باب قموصها # و المسلمون و أهل خيبر شهّد [١]
و الرتاج: الباب العظيم، و اضافه الى القموص، و هو اسم حصن من حصون اليهود بخيبر.
و قد مرّ في أخبار الواقدي: أنّ النبي بدأ القتال في خيبر بأهل النطّاة، فقاتل في أوّل يوم من أسفلها، ثم عاد بعد فقاتلهم من اعلاها حتى فتح اللّه عليه، و أن أوّل حصن بدأ به القتال من النطاة حصن ناعم، و هو اسم يهودي كانت له عدة حصون [٢] و النطاة عدة حصون [٣] و كان مدد غطفان الأربعة آلاف في حصن ناعم [٤] و حصون ناعم أيضا عدة حصون [٥] و خرج إليهم الحارث اخو مرحب من هذا
[١] الارشاد ١: ١٢٨، ١٢٩.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٦٤٥.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٦٥٠.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٦٥١.
[٥] مغازي الواقدي ٢: ٦٥٢.