موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - و اصطفوا للقتال
و انما بدأ النبي بذلك لما ولّى عيينة بن حصن الغطفاني بالأربعة آلاف من قومه الى اهلهم. و انتهى رسول اللّه و معه المسلمون الى حصون ناعم و هي عدة حصون، فرماهم اليهود بالنبل. و كان على النبي يومئذ درعان و مغفر و بيضة، و هو على فرس يقال له الظرب، و في يده قناة و ترس، و أصحابه محدقون به، فلما رموهم بالنبل ترسوا عن رسول اللّه [١] .
و روى المفيد عن ابن هشام و ابن اسحاق (كذا) قالوا: حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر بضعا و عشرين ليلة [٢] و لحق عليا عليه السّلام رمد أعجزه عن الحرب.
و كان اليهود قد خندقوا حول أنفسهم، فكان المسلمون يناوشونهم من جوانبهم.
و ذات يوم فتحوا الباب... و خرج مرحب برجّالته يتعرض للحرب [٣] . و كان
ق-هو اللواء الأبيض، و صغير هي الراية السوداء من برد لعائشة، كما في الواقدي. بينما لم يذكر ابن اسحاق إلاّ راية واحدة بيضاء بيد علي عليه السّلام ٣: ٣٤٢ و في ٣٤٩ قال: بعث أبا بكر برايته (البيضاء) ... ثم بعث عمر... ثم دعا عليا و قال: خذ هذه الراية. و قال الواقدي: و كان قد دفع لواءه الى رجل من المهاجرين (؟) فرجع و لم يصنع شيئا، ثم دفعه الى آخر فرجع و لم يصنع شيئا... ثم ارسل الى علي عليه السّلام فذهب إليه... فدفع إليه اللواء ٢: ٦٥٣، ٦٥٤ بينما الحديث عندهما: لأعطينّ الراية غدا رجلا... فلعله دفع إليه الراية البيضاء أولا ثم اللواء الأبيض ثانيا.
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٥٣.
[٢] الارشاد ١: ١٢٥ و اعلام الورى ١: ٢٠٧ و عنه في قصص الأنبياء: ٣٤٧. و في السيرة:
بضع عشرة ليلة ٣: ٣٤٧.
[٣] ليس بهذا النص في السيرة، و ليس فيه تعيين مرحب من اي حصن، و في مغازي الواقدي: أنه و أخويه الحارث و ياسر، و اسير و عامر كانوا جميعا من حصن ناعم ٢: ٦٥٧ و ٦٥٨ و ٦٤٥ و ٦٤٩ و ٦٥٠ و ٧٠٠.