موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥ - المسير نحو خيبر
الى خيبر في صفر سنة سبع، و يقال: لهلال ربيع الاول [١] . فسلك ثنية الوداع [٢] ثم اخذ على الزّغابة، ثم على نقمى، ثم سلك المستناخ... ثم خرج على عصر (جبل) و به مسجد [٣] ، و انتهى الى الصهباء فصلى بها العصر. ثم دعا بالاطعمة فاتي بالتمر و السويق فأكلوا. ثم قام الى المغرب من دون ان يجدد وضوءه [٤] ثم صلى العشاء.
و كان قد خرج معهم دليلان من أشجع [٥] : حسيل بن خارجة و عبد اللّه بن نعيم، فدعا النبيّ بهم فقال لحسيل: امض أمامنا حتى تأخذنا في صدور الوديان حتى نأتي خيبر من بينها و بين الشام فأحول بينهم و بين الشام و بين حلفائهم من غطفان. فقال حسيل: نعم، أنا أسلك بك الى ذلك. فسلك به حتى انتهى الى موضع مفترق طرق فقال: يا رسول اللّه هنا طرق كلّها يؤتى منها. فقال النبيّ: سمّها لي.
فسمّى: الحزن و الحاطب و الشاش، و قال النبيّ: لا تسلكها، فقال: لم يبق لها إلاّ
[١] مغازي الواقدي ٢: ٦٣٤ بينما قال ابن اسحاق: خرج في بقية المحرم ٣: ٣٤٢. و قال الطبرسي في مجمع البيان ٩: ١٨١: لما قدم النبي المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة. و في اعلام الورى ١: ٢٠٧: في ذي الحجة سنة ست. و كذلك في قصص الأنبياء:
٣٤٧ و يقول ابن اسحاق: و كان فتح خيبر في صفر، و يستشهد لذلك بقول ابن لقيم العبسي في شعره في خيبر:
و لقد علمت ليغلبنّ محمد # و ليثوينّ بها الى أصفار
و أصفار جمع صفر يريد بها شهر صفر ٣: ٣٥٥، ٣٥٦.
[٢] لا ننسى أنها كانت نحو الشام لا مكة، فالمشرق لا الجنوب.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٦٣٨. و قال ابن اسحاق: سلك رسول اللّه على عصر فبني له فيها مسجد، ثم على الصهباء... حتى نزل بالرجيع-سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٤.
[٤] خلافا لمن زعم ان الطعام ناقض للوضوء.
[٥] و فيهم يهود و كان منهم نعيم بن مسعود الاشجعي.