موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٣ - كتابه إلى أمير اليمامة
هذا ما رواه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» عن النبي صلّى اللّه عليه و آله بشأن هوذة.
و روى الكليني في «روضة الكافي» بسنده عن أبان البجلي الكوفي عن الباقر عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه كان يقول بشأن ثمامة بن أثال: اللهم أمكنّي من ثمامة!فأسرته خيل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله. فقال له رسول اللّه: انّي مخيّرك واحدة من ثلاث: أقتلك!قال: إذا تقتل عظيما، أو افاديك. قال: إذا تجدني غاليا. أو أمنّ عليك. قال: إذا تجدني شاكرا. فقال صلّى اللّه عليه و آله: فانّي قد مننت عليك. فقال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّك محمد رسول اللّه. و قد و اللّه علمت أنّك رسول اللّه حيث رأيتك، و (لكنّي) ما كنت لأشهد بها و أنا في الوثاق! [١] .
قو راجع مكاتيب الرسول ١: ١٣٦-١٣٩ و يلاحظ أنه صلّى اللّه عليه و آله لم يحوّله على رضا المسلمين و اختيارهم له!
[١] روضة الكافي: ٢٤٩. و رواه ابن اسحاق عن أبي هريرة قال: خرجت خيل لرسول اللّه فأخذت رجلا أتوا به رسول اللّه فقال: هذا ثمامة بن أثال الحنفي، أحسنوا إساره، و أمر أن تمرّ ناقته عليه ليحتلبها غدوة و عشيا، و قال لأهله: ابعثوا إليه ما عندكم من طعام. و كان النبيّ يدعوه إلى الإسلام فلا يسلم، فمكث مدة ثم أمر النبي بإطلاقه. فلما أطلقوه أتى البقيع فتطهّر ثم أقبل حتى بايع النبيّ على الإسلام. و روى ابن هشام: أنّه حين أسلم قال لرسول اللّه: لقد كان وجهك أبغض الوجوه إلي، و لقد أصبح و هو أحبّ الوجوه إلي. ثم خرج معتمرا فلما قدم مكة-و كان أول من دخل مكة يلبّي-قالوا له: أ صبوت يا ثمام؟!فقال: لا، و لكنّي اتّبعت خير الدين دين محمد، و لا و اللّه لا تصل إليكم حبّة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول اللّه. ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا. فكتبوا إلى رسول اللّه: «انّك تأمر بصلة الرحم و قد قطعت أرحامنا: قتلت الآباء بالسيف و الأبناء بالجوع!» فكتب رسول اللّه إلى ثمامة أن يخلّي بينهم و بين حمل الحبوب إليهم، فحملت. ٤: ٢٨٧، ٢٨٨.
و رواية أبي هريرة: و قد أسلم في السابعة، و كونه أول من لبّى بمكة يدلان على أن ذلك بعد خيبر و قبل عمرة القضاء، و لذلك ذكرنا الخبر هنا.
غ