موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٠ - فوات الصلاة؟!
فوات الصلاة؟!:
و بعد أن فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أمر خيبر و وادي القرى انصرف راجعا إلى المدينة.. و سرى ليلته حتى إذا كان قبيل الصبح بقليل نزل [١] .
فروى الشهيد في «الذكرى» في الصحيح عن الباقر عليه السّلام: أن رسول اللّه قال: من يكلؤنا [٢] ؟فقال بلال: أنا، فناموا، و نام بلال، حتى طلعت الشمس.
فقال صلّى اللّه عليه و آله: يا بلال، ما أرقدك؟فقال: يا رسول اللّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم!فقال رسول اللّه: قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة.
(ثم) قال: يا بلال، أذّن. فأذّن، فصلى رسول اللّه ركعتي الفجر، و أمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر. ثم قام فصلى بهم الصبح. ثم قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلّها إذا ذكرها، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي [٣] .
[١] مغازي الواقدي ٢: ٧١١.
[٢] أي يحرسنا؟و في أمثل نقل مشابه لهذا عن شرح السنة عن سعيد بن المسيب أن رسول اللّه حين قفل من خيبر، أسرى حتى إذا كان من آخر الليل عرس و قال لبلال: أكلأ لنا الصبح..
كما عنه في بحار الأنوار ١٧: ١٢٠ و في ٢١: ٤٢ مثله عن الكازروني عن أبي هريرة. و رواه ابن اسحاق في السيرة عن الزهريّ عن ابن المسيّب: من يحفظ لنا الفجر ٣: ٣٥٥ و كأنه نقله بالمعنى. و نقله الواقدي: أ لا رجل صالح حافظ لعينه يحفظ لنا صلاة الصبح؟٢: ٧١١.
[٣] سورة طه: ١٤. ثم قال الشهيد رحمه اللّه: و لم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة. و قد روى العامة عن أبي قتادة و جماعة من الصحابة: أنّ النبيّ أمر بلالا فأذّن فصلى ركعتي الفجر ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر.
و قال شيخنا البهائي قدّس سرّه بعد نقل هذا الخبر و خبر ابن سنان: و ربما يظنّ تطرّق الضعف إليهما لتضمّنهما لما يوهم القدح في العصمة، و نقل قول الشهيد في الذكرى ثم قال: -