موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٩٠ - وصيّة النبيّ إلى علي عليه السّلام
و روى الصدوق بسنده عن ابن عباس قال: لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، من يغسلك منّا إذا كان ذلك منك؟قال: ذاك علي بن أبي طالب، لأنّه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلاّ أعانته الملائكة على ذلك.
فقال له: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه، من يصلّي عليك منّا إذا كان ذلك منك؟فقال لعلي عليه السلام: يا بن أبي طالب، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي، فاغسلني و انق غسلي و كفني في طمريّ هذين، أو في بياض مصر و برد يمان، و لا تغال في كفني، و احملوني حتى تضعوني على شفير قبري، فأوّل من يصلّي علي الجبار جلّ جلاله من فوق عرشه، ثم جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلاّ اللّه عزّ و جل، ثم الحافّون بالعرش، ثم سكان أهل سماء فسماء، ثم جلّ أهل بيتي و نسائي الأقربون فالأقربون، يومون إيماء و يسلّمون تسليما، لا يؤذوني بصوت نادبة و لا رنّة [١] .
قالباقر عليه السلام و ح ٢ و ٣، عن زيد بن علي و عنها الطوسي في الأمالي ح ١٢٤٤، عن علي عليه السلام.
[١] أمالي الصدوق: ٥٠٥ ح ٦ م ٩٢. و قريب منه في كشف الغمة ١: ١٧ عن كتاب الثعلبي عن ابن مسعود، و أنّ المحاور للنبي أبو بكر، بينما روى الطبري ٣: ١٩١، ١٩٢ خبرا نحوه عن ابن مسعود بمحاورته هو.
و خبر الصدوق عن ابن عباس بمحاورة عمّار بن ياسر يستمرّ أربع صفحات من ٥٠٥ الى ٥٠٩، و بعد خبر عمّار يعرج على ذكر خطبة له صلّى اللّه عليه و آله على منبره في مسجد جاء فيه:
ناشدتكم اللّه أي رجل منكم كانت له قبل محمد مظلمة إلاّ قام فليقتص منه (كذا) فقام إليه رجل يقال له سوادة بن قيس... الى آخر الخبر. بينما لا يوجد في المراجع صحابي بهذا الاسم، و لعلّه لهذا غيّره السيّد الأمين العاملي في المجالس السنية ٥: ٢٥ الى: سواء بن قيس، و ذكره المحقّق الشوشتري في قاموس الرجال ٥: ٣٢٨ و لم يذكر له الخبر،
غ