موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٧ - حديث الدواة و الكتف
الأرض من الضعف، فلما خرج من بيته الى المسجد وجد أبا بكر قد سبق الى المحراب، فحضره و أومأ بيده إليه أن تأخّر، فتأخّر أبو بكر، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مقامه و لم يبن على مضى من فعال أبي بكر بل ابتدأ الصلاة بتكبيرة الاحرام [١] . غ
حديث الدواة و الكتف:
و أفاد المفيد في «الارشاد» : أنّه صلّى اللّه عليه و آله لما سلّم من صلاته انصرف الى منزله...
ثم اغمي عليه من الأسف و التعب الذي لحقه، فارتفع النحيب من ابنته و النساء من أزواجه و المسلمات و من حضر من أهل بيته و المسلمين، فأفاق عليه و آله السلام و نظر إليهم ثم قال: ايتوني بدواة و كتف أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده أبدا!
فقام بعض من حضر يلتمس دواة و كتفا، و اغمي على النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال عمر بن الخطاب لمن قام: ارجع فإنه يهجر [٢] !فرجع، و قال بعضهم:
[١] الارشاد ١: ١٨٢، ١٨٣، و انظر كلامه في ذلك في الفصول المختارة: ١٢٤-١٢٨، و كلام السيّد المرتضى في الشافي ٢: ١٥٨-١٦١، و تلخيصه ٣: ٢٨-٣٢، و المسترشد: ١١٨- ١٤٦، ط. المحمودي، و روى الطبري بسنده عن عائشة أن أبا بكر صلى بصلاته صلّى اللّه عليه و آله ٣: ١٩٧.
[٢] الارشاد ١: ١٨٤، و نقله قبله الهلالي العامري في كتابه ٢: ٧٩٤، و النيشابوري في الايضاح: ٢٥٩، و الطبري ٣: ١٩٢، ١٩٣، بثلاثة طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلا ذكر عمر، و روى المجلسي الحديث و الخبر في بحار الأنوار ٣٠: ٧٠-٧٣، بخمس طرق عن البخاري و طريقين عن الجمع بين الصحيحين و بثلاثة طرق عن صحيح مسلم منها عن مسند جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و سائرها عن ابن عباس.
و نقل المعتزلي في شرح النهج عن كتاب تاريخ بغداد لأحمد بن أبي طاهر البغدادي الخراساني (٢٠٤-٢٨٠ هـ) عن ابن عباس قال: دخلت على عمر في خلافته فقال لي:
كيف خلفت ابن عمّك عظيمكم أهل البيت؟قلت: خلّفته يمتح بدلوه الماء من البئر