موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٨٣ - أما الخبر في الارشاد
و المسير معه، و حذّرهم من الإبطاء و التلوّم عنه. فبينا هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها [١] .
قال: و كان إذ ذاك في بيت أمّ سلمة «رضي اللّه عنها» فأقام به يوما أو يومين، فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله الى بيتها لتتولّى تعليله، و سألت سائر أزواج النبي في ذلك، فأذن لها، فانتقل صلّى اللّه عليه و آله الى البيت الذي أسكنه عائشة. و استمر به المرض أياما و ثقل عليه السّلام [٢] .
ثم ذكر خبر الصلاة ثم قال: فلما سلّم انصرف الى منزله فاستدعى جماعة ممن حضر المسجد من المسلمين و فيهم أبو بكر و عمر فقال لهم: أ لم آمر أن تنفّذوا جيش اسامة؟!فلم تأخّرتم عن أمري؟!فقال أبو بكر: إنّني كنت خرجت ثم عدت لاحدث أو اجدّد بك عهدا!و قال عمر: يا رسول اللّه، لم أخرج، لأنّني لم احب أن أسأل عنك الركب!فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: فأنفذوا جيش اسامة، فأنفذوا جيش اسامة، ثلاثا [٣] .
[١] الارشاد ١: ١٧٩-١٨١.
[٢] الارشاد ٢: ١٨٢، و مرّ عن الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن فقهاء الحجاز أنّه كان في بيت زينب بنت جحش ٣: ١٨٧، و روى ابن اسحاق عن الزهري عن عائشة: انّه صلّى اللّه عليه و آله كان في بيت ميمونة فاستأذنهنّ أن يكون في بيتي فأذن له (السيرة ٤: ٢٩٢) فخرج رسول اللّه يمشي بين رجلين من أهله أحدهما: الفضل بن العباس، و رجل آخر، عاصبا رأسه تخطّ قدماه حتى دخل بيتي. فالذي سمع هذا من عائشة رواه لابن عباس فقال له: هل تدري من الرجل الآخر؟قال: هو علي بن أبي طالب (فابن هشام اكتفى عن ابن عباس الى هنا ٤: ٢٩٨) و رواه الطبري عن ابن اسحاق فأكمل عن ابن عباس قال: و لكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير و هي تستطيع!٣: ١٨٨، ١٨٩.
[٣] الارشاد ٢: ١٨٣، ١٨٤ و اشتهر: لعن من تخلّف عنه، و لم يرد من طرقنا إلاّ في