موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٦ - و همّوا بما لم ينالوا
عنّا شيئا فمكذوب علينا!فهبط جبرئيل بقوله سبحانه: يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ [١] . غ
و همّوا بما لم ينالوا:
قال القمي في تفسيره: اجتمع أربعة عشر نفرا من أصحابه صلّى اللّه عليه و آله و تآمروا على قتله، و قعدوا له في عقبة هر شى بين الجحفة و الأبواء [٢] سبعة عن يمينها و سبعة عن يسارها لينفّروا بناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فلما جنّ الليل تقدّم رسول اللّه العسكر في تلك الليلة، فأقبل ينعس على ناقته فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل: إن فلانا و فلانا قد قعدوا لك!فلما دنا رسول اللّه منهم ناداهم بأسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول اللّه فرّوا و دخلوا في غمار الناس.
فلما نزل رسول اللّه من العقبة، جاءوا الى رسول اللّه فحلفوا أنّهم لم يهمّوا بشيء من رسول اللّه. فأنزل اللّه (كذا) : يَحْلِفُونَ بِاللََّهِ مََا قََالُوا وَ لَقَدْ قََالُوا كَلِمَةَ اَلْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاََمِهِمْ وَ هَمُّوا بِمََا لَمْ يَنََالُوا... [٣] .
و روى السيّد ابن طاوس في «اليقين» بأسناده عن حذيفة بن اليمان: أن جمعا من الطلقاء من قريش و المنافقين من الأنصار أقبل بعضهم على بعض... و دار
[١] تفسير العياشي ٢: ٩٨ و ٩٩، ١٠٠، و الآية من سورة التوبة: ٧٤، النازلة بعد حرب تبوك في أواخر السنة التاسعة و قبل حجة الوداع، فهبوط جبرئيل بالآية إنما هو للتذكير بالآية لا إنزالها لأول مرة، و لعلّ الصحيح أو الأصح ما مرّ في الخبر السابق.
[٢] انظر الخريطة (٤٠) في أطلس تاريخ الإسلام، بالفارسية، و في القاموس: هر شى مثل سكرى.
[٣] تفسير القمي ١: ١٧٥ و مثله في الاقبال ٢: ٢٤٩ عن كتاب النشر و الطي و لعلّ الانزال بمعنى إنزال جبرئيل للتذكير بالآية السابقة نزولا قبل الحج، و لعلّ الأصحّ بل الصحيح ما مرّ عن تفسير العياشي: فقال النبي... أي تلا الآية في المناسبة.