موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٢ - خبر نزول آية الولاية في مكة
يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ... أي مما كرهت بمنى.
و بمعناه ما رواه قبله عن أبيه الباقر عليه السلام قال: نزل جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بإعلان أمر علي بن أبي طالب عليه السلام، فلم يأخذ بيده فرقا من الناس و مكث ثلاثا حتى أتى الجحفة، فلما نزل المهيعة من الجحفة يوم الغدير نادى:
الصلاة جامعة [١] .
و في «جامع الأخبار» بسنده عن الصادق عليه السلام قال: لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من حجة الوداع، جاءه جبرئيل في الطريق و قرأ عليه هذه الآية:
يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ... فقال رسول اللّه: يا جبرئيل إنّ الناس حديثو عهد بالإسلام، فأخشى أن يضطربوا و لا يطيعوا. فعرج جبرئيل.
و نزل عليه السلام في اليوم الثاني و رسول اللّه نازل بالغدير (كذا) فقال له: يا محمد يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ... فقال له: يا جبرئيل، أخشى من أصحابي أن يخالفوني!فعرج جبرئيل.
و نزل عليه في اليوم الثالث و رسول اللّه بالغدير و قال له: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ... فلما سمع رسول اللّه هذه المقالة قال للناس: و اللّه ما أبرح هذا المكان حتى أبلّغ رسالة ربّي [٢] .
و هنا كلام آخر للعلاّمة الطباطبائي قال فيه: غير أن هاهنا أمرا يجب التنبّه له، و هو أن التدبّر في الآيتين الكريمتين الثالثة: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[١] تفسير العياشي ١: ٣٣٢ ح ١٥٤ و ١٥٣.
[٢] جامع الأخبار: ١٠-١٣، و عنه في بحار الأنوار ٣٧: ١٦٥، ١٦٦ ح ٤٤.