موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٨ - خطبته في آخر عمرته
و قدم علي عليه السّلام من اليمن فطاف و صلّى و سعى (و لم يقصر) و التقى بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و رآه كذلك لم يقصّر، ثم دخل على فاطمة و هي لم تسق هديا فأحلّت كما أمر رسول اللّه، فوجد عليها ثيابا مصبوغة و وجد ريحا طيّبا، فقال لها: ما هذا يا فاطمة؟فقالت: بهذا أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فخرج علي عليه السّلام الى رسول اللّه مستفتيا فقال: يا رسول اللّه، إني وجدت فاطمة قد أحلت و عليها ثياب مصبوغة؟!فقال له رسول اللّه: أنا أمرت الناس بذلك، و أنت قرّ على إحرامك مثلي و أنت شريكي في هديي [١] .
و رواه ابن اسحاق و زاد: أن جيش علي عليه السّلام أظهر الشكوى منه لما صنع بهم فروى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: فقام رسول اللّه فينا خطيبا فسمعته يقول: أيها الناس، لا تشكوا عليّا، فو اللّه انه لأحسن في سبيل اللّه من أن يشكى [٢] .
و رواه الواقدي عن أبي سعيد الخدري و كان معه في تلك الغزوة قال: إنهم لما قدموا على رسول اللّه شكوه إليه، فدعا عليّا فقال له: ما لأصحابك يشكونك؟ فقال: قسمت عليهم ما غنموا و حبست الخمس حتى يقدم عليك و ترى رأيك فيه، و قد كان الامراء ينفّلون من الخمس من أرادوا، فرأيت أن أحمله إليك لترى رأيك فيه. قال: فسكت النبي [٣] .
[١] المصدر الأسبق ٢١: ٣٩١، عن فروع الكافي ١: ٢٣٣، و فيه ٢١: ٣٩٦، عن السابق ١: ٢٣٤، و فيه ٢١: ٣٨٣، عن أمالي الطوسي مختصرا، و فيه ٢١: ٤٠٤ عن المنتقى، و هو في صحيح مسلم ٤: ٣٦، عن الصادق عن الباقر عن جابر. و ابن اسحاق في السيرة ٤:
٢٤٩، عن عبد اللّه بن نجيح و في مغازي الواقدي ٣: ١٠٨٧.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٢٥٠.
[٣] مغازي الواقدي ٣: ١٠٨١ هكذا بتر الخبر.