موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - رسل الاسلام الى البحرين و هجر
أهل وجّ من الطائف فعرضوا عليه إسلامهم و إسلام قومهم، و لكنّهم لم يقرّوا بالصلاة و الزكاة [١] .
فقال صلّى اللّه عليه و آله: لا خير في دين لا ركوع فيه و لا سجود!أما و الذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة و ليؤتنّ الزكاة، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي، فليضربنّ أعناق مقاتليهم و ليسبينّ ذراريهم!و أخذ بيد علي عليه السّلام و شالها و قال: هو هذا [٢] .
ثم انصرف صلّى اللّه عليه و آله تلك الليلة (ليلة الخميس) من مكة إلى الجعرّانة فكأنّه بات بها. و في يوم الخميس سلك وادي الجعرّانة و إلى جانبه حتى خرج منه على سرف (على عشرة أميال-٢٥ كم من مكة إلى المدينة) ثم أخذ الطريق حتى انتهى إلى مرّ الظّهران [٣] و كان قد أمر ببقايا الفيء إلى هناك، فاتّبع بها إلى المدينة، حتى قدمها يوم الجمعة لستّ ليال أو ثلاث ليال بقين من ذي القعدة [٤] . غ
رسل الاسلام الى البحرين و هجر:
أطلق البلاذري: في سنة ثمان [٥] -و قيده ابن سعد: بمنصرفه من الجعرانة [٦] - أمر صلّى اللّه عليه و آله كتّابه أن يكتبوا الى المنذر بن ساوى التميمي الدارمي العبدي أمير الفرس
[١] كذا في هذا الخبر، و سيأتي أنّ فرض الزكاة كان في أول التاسعة.
[٢] أمالي الطوسي: ٥٠٤، ٥٠٥، الحديث ١١٠٦. و سيأتي خبر وفدهم إلى المدينة في شهر رمضان من التاسعة أي بعد عشرة أشهر من هذا.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٩٥٩.
[٤] لست ليال في سيرة ابن هشام ٤: ١٤٣ و ١٤٤. و لثلاث ليال في مغازي الواقدي ٢: ٩٦٠ و ٩٧٣ و لعلّ هذا الإسراع و التعجيل كان لإبعاد جوّ الحرب عن موسم الحج، من جملة العلل.
[٥] فتوح البلدان: ٨٩، و ط ٢: ١٠٧.
[٦] الطبقات الكبرى ١ (القسم الثاني) : ١٩ و ٤ (القسم الثاني) : ٧٦.