موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٧ - دم عامر الأشجعي
مسعود بن عمرو الغفاري، و أمر بها أن تحمل إلى الجعرّانة، فحبست بها [١] و قال الواقدي: جعل عليها بديل بن ورقاء الخزاعي [٢] . غ
الشهداء و القتلى:
مرّ آنفا مقتل أبي عامر الأشعري في أوطاس، و دفن بها. و مرّ قبله مقتل ايمن ابن عبيد الخزرجي ابن أمّ أيمن الحبشية حاضنة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله دفاعا دونه بيد أمير هوازن مالك بن عوف النصري. و من الأنصار: سراقة بن الحارث العجلاني، و انفرد الواقدي بذكر رقيم بن ثابت من بني لوذان، و انفرد ابن اسحاق بخبر يزيد بن زمعة من قريش جمح به فرسه فقتل، فدفنوا هناك.
قال الواقدي: و ذكر له صلّى اللّه عليه و آله رجل من المسلمين قاتل قتالا شديدا فاصابه جراح اشتدّ به، فقال صلّى اللّه عليه و آله: هو من أهل النار!فوقع في نفوسهم من ذلك شيء و ارتابوا. و لما اشتد الجراح بالرجل-و لم يسمّه-أخذ من كنانته مشقصا (نصلا عريضا) فانتحر به!فأمر رسول اللّه بلالا أن ينادي: أنّ اللّه يؤيّد الدين بالرجل الفاجر!ألا لا دخل الجنة إلاّ مؤمن! [٣] . غ
دم عامر الأشجعي:
قبل اليوم بأربعين صباحا تقريبا-مرّ الخبر-أنه صلّى اللّه عليه و آله تعمية لخبر مسيره إلى مكة لفتحها، أرسل أبا قتادة في سريّة إلى بطن إضم في طريق تهامة، و كان منها محلّم
[١] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٠١.
[٢] مغازي الواقدي ٢: ٩١٧. و كما في مجمع البيان ٥: ٣٠ و الدرجات الرفيعة: ٤١٩.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ٩١٧.