موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٤ - تراجع المنهزمين
و المهاجرين عليهم، و تقدّمهم علي عليه السّلام حتى قتل أربعين رجلا منهم [١] فكان من قتله أبا جرول و الأربعين الذين تولّى قتلهم منهم قد سبّب في هلعهم و وهنهم و خذلانهم و هزيمتهم و ظفر المسلمين بهم [٢] . غ
تراجع المنهزمين:
قال القمي في تفسيره: إنه صلّى اللّه عليه و آله قال لعمه العباس: يا عباس، اصعد هذا
[١] رواه الكليني بسنده عن أبان الأحمر البجلي عن الصادق عليه السّلام في روضة الكافي: ٣٠٨ و عنه في بحار الأنوار ٢١: ١٧٦ و خلت الروضة المطبوعة عن أبان.
[٢] الإرشاد ١: ١٤٣، ١٤٤، ١٥٠ و قال اليعقوبي: و مضى علي عليه السّلام إلى صاحب راية هوازن فقتله فكانت الهزيمة ٢: ٦٣ و لا يعني به إلاّ أبا جرول. و ذكره ابن اسحاق بسنده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: إذ هوى له علي بن أبي طالب و رجل من الأنصار فأتاه على من خلفه فضرب الجمل فوقع و ضرب الأنصاري نصف ساقه فقطعها ٤: ٨٦ و ٨٨. أما الواقدي فقد رفعه مرسلا، و سمّى الأنصاري أبا دجانة و قال: هو الذي عرقب الجمل، و شدّ عليه هو و عليّ عليه السّلام فقطع علي يده اليمنى و قطع أبو دجانة يده اليسرى، فاعترض لهما فارس آخر بيده راية حمراء فضربا فرسه ثم ضرباه بأسيافهما و لم يسلباهما، و سلبهما أبو طلحة زيد بن سهل، و مضياهما يضربان أمام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ٢: ٩٠٢ أما عن عدد القتلى من هوازن فسيأتي عن ابن اسحاق في السيرة ٤: ٩٢: أنه قتل منهم سبعون رجلا. و في مغازي الواقدي ٢:
٩٠٧ أنه قتل منهم قريب من مائة رجل. و كذلك في مجمع البيان ٥: ٣٠ و ذكر المسعودي في التنبيه و الاشراف: ٢٣٥ أنهم مائة و خمسون. فالواقدي زاد ثلاثين و المسعودي زاد خمسين، و على الأول يكون لعلي عليه السّلام نصف القتلى، و على الأخير الثلث، و الثلثان الباقيان لسائر المقاتلين من المسلمين كلهم. و عليه فلا يبعد ما جاء في دعاء الندبة: «فأودع قلوبهم أحقادا بدرية و خيبرية و حنينية» .