موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - سنن السابقين
فقال لنا رسول اللّه: اللّه أكبر، و الذي نفس محمد بيده قلتم كما قال قوم موسى لموسى: ... اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [١] إنّها السنن، لتركبنّ سنن من كان قبلكم [٢] .
روى ابن اسحاق: أنّ رسول اللّه مرّ بامرأة مقتولة و الناس مجتمعون عليها، فقال: ما هذا؟قالوا: امرأة قتلها خالد بن الوليد!فقال رسول اللّه لبعض من معه:
أدرك خالدا فقل له: إنّ رسول اللّه ينهاك أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا [٣] .
و تقدم إليه رجل ممّن معه فأخبره عن امرأة مقتولة و ادّعى أنها أرادت قتله، فأمر بدفنها [٤] . و أسرع السير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أتاه رجل فقال: يا رسول اللّه، قد تقطّعوا من ورائك!فنزل حتى آوى إليه الناس فنزلوا، و صلّوا العصر. و جاءه فارس فقال له: يا رسول اللّه، انّي انطلقت بين أيديكم على جبل كذا فاذا بهوازن في وادي حنين بنسائهم و ظعنهم و نعمهم. فتبسّم رسول اللّه و قال: تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء اللّه!ثم قال رسول اللّه: أ لا فارس يحرسنا الليلة؟ فقال انيس بن أبي مرثد الغنوي: أنا ذا يا رسول اللّه. فقال له: انطلق حتى
[١] الأعراف: ١٣٨.
[٢] ابن اسحاق في السيرة ٤: ٨٥ و فيها: عن أبي واقد الليثي: أنّ الحارث بن مالك قال.. بينما في مغازي الواقدي ٢: ٨٩٠: عن أبي واقد الليثي و هو الحارث.. و هو الصحيح. و فيه: أنّها سنن من كان قبلكم. بدون لتركبنّ. و رواه كذلك عن عكرمة عن ابن عباس. هذا و قد نقلنا في أوائل الكتاب ١: ١١٧ عن الطبرسي في مجمع البيان ٩: ٢٦٦ عن مجاهد (عن ابن عباس ظ) أنّ الشجرة كانت لغطفان بوادي نخلة شرقي مكة إلى الطائف، و كانت تسمى العزّى، و كذلك في الأصنام للكلبي: ١٧ و معجم البلدان مادة العزّى.
[٣] ابن اسحاق في السيرة ٤: ١٠٠ و العسيف: الشيخ الفاني، و العبد. النهاية ٣: ٩٦.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٩١٢.