موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧١ - و أعجبتهم كثرتهم
و سلاحهم، ظنّ أكثرهم أن لن يغلبوا لذلك، و أعجبت كثرتهم يومئذ أبا بكر فقال:
لن نغلب اليوم من قلة [١] .
قال الطبرسي: و كان صلّى اللّه عليه و آله دخل مكة في عشرة آلاف رجل، و أقام بمكة خمسة عشر يوما، و خرج منها و معه من مسلمة الفتح ألفا رجل [٢] .
و قال الواقدي: و خرج معه صفوان بن أميّة و هو في المدة التي جعلها له رسول اللّه، و معه حكيم بن حزام، و حويطب بن عبد العزّى، و سهيل بن عمرو المخزومي و الحارث بن هشام المخزومي، و عبد اللّه بن ربيعة، و أبو سفيان بن حرب في أثر العسكر كلما مرّ بترس ساقط أو رمح أو متاع حمله. و خرج معه صلّى اللّه عليه و آله من مكة
[١] الإرشاد ١: ١٤٠ و قال: و عانهم-أي أصابهم بعينه-أبو بكر بعجبه.. و أنزل اللّه في إعجاب أبي بكر بالكثرة قوله: وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً التوبة: ٢٥ و مثله في إعلام الورى ١: ٢٢٨ و مناقب آل أبي طالب ١: ٢١٠. أمّا ابن اسحاق فقد قال: زعم بعض الناس: أن رجلا من بني بكر قالها (؟!) بل قال: حدثني بعض أهل مكة (؟!) أنّ رسول اللّه حين فصل من مكة إلى حنين و رأى كثرة من معه من جنود اللّه قال: لن نغلب اليوم من قلة ٤: ٨٧. بينما قال اليعقوبي: قال بعضهم: ما نؤتى من قلة!فكره ذلك رسول اللّه ٢: ٦٢. لكن الواقدي روى بسنده عن الزهري عن سعيد بن المسيّب: أنّ الذي قالها أبو بكر. إلاّ أنه أردفه برواية اخرى عن الزهري نفسه عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
خير الأصحاب أربعة!و خير السرايا أربعمائة!و خير الجيوش أربعة آلاف!و لا تغلب اثنا عشر ألفا من قلة ٣: ٨٩٠ فكأنّهم بهذا يتكلّفون صرف التوبيخ القرآني: إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً إلى من سوى أبي بكر حتى و لو كان النبيّ نفسه. و ممن روى الإعجاب عن أبي بكر البلاذري في أنساب الأشراف ١: ٣٦٥.
[٢] مجمع البيان ٥: ٢٩ و في سيرة ابن هشام ٤: ٨٣: و معه ألفان من أهل مكة. و في التنبيه و الأشراف: ٢٣٤: و الخيل مائتا فرس أو أكثر.