موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٩ - الإعداد للجهاد
فروى الكليني بسنده عن الصادق عليه السّلام قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى صفوان بن اميّة فاستعار منه سبعين درعا بطراقها [١] فقال (صفوان، و هو بعد مشرك) : أ غصبا يا محمد!فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: بل عارية مضمونة [٢] .
و قال القمي: لما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اجتماع هوازن في أوطاس، جمع القبائل فرغّبهم في الجهاد، و وعدهم النصر، و أنّ اللّه قد وعده أن يغنّمه أموالهم و نساءهم و ذراريهم.
و في رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام: كان معه صلّى اللّه عليه و آله ألف رجل من بني سليم يرأسهم العباس بن مرداس السّلمي [٣] و معه راية، و راية مع الحجّاج بن علاط السّلمي، و راية مع خفاف بن ندبة، و قدّمهم رسول اللّه، و كان قد استعمل عليهم خالد بن الوليد على مقدمته فأقرّه عليها [٤] .
قال القمي: و كل من دخل مكة براية أمره أن يحملها، و عقد اللواء الأكبر و دفعه إلى علي عليه السّلام [٥] و ذكره الواقدي و زاد: و لواء الأوس مع اسيد بن حضير، و لواء الخزرج مع سعد بن عبادة أو الحباب بن المنذر. و كانت الألوية بيضا.
و في كل بطن من الأوس و الخزرج راية: ففي بني عبد الأشهل راية مع أبي نائلة، و في بني حارثة راية مع أبي بردة بن نيار، و في ظفر راية مع قتادة بن النعمان،
[١] الطراق: البيضة.
[٢] فروع الكافي ٥: ٤٠، الكتاب ١٧، الباب ١١١، الحديث ١٠. و في الفقيه ٣: ١٩٣، الباب ٩٣، الحديث ٤: سبعين درعا حطمية. و في التهذيب ٧: ١٨٢، الباب ١٧، الحديث ٥: ثمانين درعا.
[٣] تفسير القمي ١: ٢٨٦.
[٤] مغازي الواقدي ٢: ٨٩٦، ٨٩٧ فلعله كان تأليفا لقلوبهم.
[٥] تفسير القمي ١: ٢٨٦.